رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تنفق أكثر من 200 مليار جنيه على تطوير شبكات الإنترنت والاتصالات

البنتة التحتية الرقمية
البنتة التحتية الرقمية في مصر

أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن صفقة شركة الديار القطرية لتطوير منطقة علم الروم في محافظة مطروح تمثل صفقة استثمارية ممتازة تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الاستثمار بطبيعته "جبان" ويحتاج دائمًا إلى بيئة مستقرة وآمنة ليزدهر ويحقق أهدافه.

بيئة استثمارية آمنة ومستقرة

أوضح عبد الوهاب غنيم، وخلال مداخلة هاتفية في مقدمة برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر خلال السنوات الأخيرة كان له الدور الأكبر في جذب الاستثمارات الأجنبية، وفي مقدمتها الصفقة الجديدة مع شركة الديار القطرية، وأن المستثمرين لا يغامرون بأموالهم في دول مضطربة، مشيرًا إلى أن ثقة المستثمرين في مصر نابعة من الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة على مدار العقد الماضي، وما تبعها من تحسينات ملموسة في البنية التحتية، سواء على المستوى المادي أو الرقمي.

وأشار نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إلى أن مصر أنفقت أكثر من 200 مليار جنيه على تطوير شبكات الإنترنت والاتصالات، بما جعلها من الدول الرائدة في التحول الرقمي داخل المنطقة العربية، مؤكدًا أن البنية التحتية الرقمية أصبحت اليوم شرطًا أساسيًا لجذب أي مستثمر عالمي، وأن التطور الهائل في شبكات الاتصالات والإنترنت مكّن الحكومة من إطلاق العديد من الخدمات الرقمية، مما سهل على الشركات الأجنبية الدخول إلى السوق المصرية وإدارة أعمالها بكفاءة أعلى.

استثمارات في الطرق والموانئ

وأضاف عبد الوهاب غنيم، أن الدولة لم تكتفِ بالتحول الرقمي، بل أنفقت أكثر من تريليون جنيه على تطوير الطرق والموانئ وشبكات النقل، وهي عناصر حيوية لأي اقتصاد حديث يعتمد على التصدير والتبادل التجاري السريع، وأن هذه الاستثمارات الضخمة وضعت مصر في موقع متميز على خريطة الاستثمار العالمية، مشيرًا إلى أن البنية التحتية القوية هي ما يجعل المشروعات العملاقة مثل “علم الروم” قابلة للتنفيذ والتوسع في فترات زمنية قصيرة وبكفاءة عالية.

وبيّن الخبير الاقتصادي، أن صفقة تطوير منطقة علم الروم بقيمة 29.7 مليار دولار مع شركة الديار القطرية تؤكد أن مصر أصبحت وجهة استثمارية موثوقة في الشرق الأوسط، موضحًا أن مثل هذه الصفقات لا يمكن أن تتم إلا في ظل استقرار اقتصادي وقوانين استثمار واضحة وجاذبة، وأن المشروع الجديد سيُسهم في خلق فرص عمل ضخمة للمصريين، إضافة إلى زيادة معدلات النمو في قطاعات السياحة والعقارات والخدمات، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

الدكتور عبد الوهاب غنيم 
الدكتور عبد الوهاب غنيم 

الاقتصاد في مسار تصاعدي

وأشار، إلى أن الاقتصاد المصري يسير في مسار تصاعدي مستقر، حيث يبلغ معدل النمو حاليًا ما بين 4.5 و5% وفق تقارير صندوق النقد والبنك الدوليين، وهي نسب جيدة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، كما أن معدلات التضخم تتجه نحو الانخفاض لتصل إلى 9% بنهاية العام الجاري، وهو ما يعزز قدرة الدولة على جذب مزيد من الاستثمارات وتحقيق توازن بين النمو والاستقرار المالي.

واختتم نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، حديثه بالتأكيد على أن التحولات الكبرى في البنية التحتية المصرية، سواء في التكنولوجيا أو النقل أو الخدمات اللوجستية، تمثل الأساس الذي سيبني عليه الاقتصاد المصري انطلاقته المقبلة، وأن صفقة “الديار القطرية” ليست سوى بداية لسلسلة من الاستثمارات الذكية التي تثبت أن مصر باتت بيئة جاذبة ومستقرة قادرة على استيعاب الشركاء الدوليين وتحقيق المنفعة المتبادلة للجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء