رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيش الاحتلال الإسرائيلي: الصليب الأحمر يتسلم جثة محتجز في غزة

الصليب الأحمر في
الصليب الأحمر في غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسلمتجثة أحد المحتجزين الإسرائيليين داخل قطاع غزة، في خطوة جديدة ضمن الجهود الجارية لتبادل الرفات والأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس"، تنفيذًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الجانبين.

 

استكمال الفحوصات الجنائية اللازمة

وفي بيان رسمي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الصليب الأحمر أبلغ القيادة العسكرية الإسرائيلية بتسلمه نعش أحد الرهائن الإسرائيليين، مؤكداً أن الجثة ستخضع لاستكمال الفحوصات الجنائية اللازمة والتعرف على الهوية بشكل رسمي.

وأكد البيان، أن حركة حماس ملزمة بالالتزام بالاتفاق القائم واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة جميع جثث المحتجزين، وفقًا لوكالة" سبوتنيك".

 

سلسلة عمليات لتبادل الأسرى والجثامين

وأشار البيان، إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار التنسيق الإنساني المستمر بين إسرائيل والمنظمات الدولية العاملة في غزة، خصوصاً بعد أن شهدت الأسابيع الماضية سلسلة عمليات لتبادل الأسرى والجثامين، ضمن اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ منتصف أكتوبر الماضي.

وفي السياق ذاته، أكد الجيش الإسرائيلي، في بيان منفصل أنه تسلم في وقت سابق اليوم رفات إيتاي تشين، وهو آخر رهينة يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية كان محتجزاً لدى حركة "حماس". وأوضح أن الرفات نُقلت عبر الصليب الأحمر إلى المركز الوطني للطب الشرعي بغرض الفحص والتأكد من الهوية، مشيرًا إلى أن عدد الرهائن الذين لا تزال رفاتهم داخل قطاع غزة يبلغ سبعة أشخاص فقط.

تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار

وتأتي هذه التطورات بعد أن بدأت إسرائيل وحركة "حماس" في تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم توقيعه في 13 أكتوبر الماضي بوساطة دولية، وبدعم مباشر من الولايات المتحدة ومصر وقطر. وبموجب الاتفاق، سلمت "حماس" حتى الآن 20 أسيرًا إسرائيليًا على قيد الحياة وعددًا من الجثامين، في مقابل إفراج إسرائيل عن نحو ألفي أسير فلسطيني، بينهم أسرى ذوو أحكام طويلة، إضافة إلى تسليم جثامين فلسطينيين كانت محتجزة لديها منذ سنوات.

خطة السلام الأمريكية

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 9 أكتوبر الماضي عن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل و"حماس" لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الأمريكية الخاصة بغزة، التي تهدف إلى إنهاء الصراع المسلح المستمر في القطاع منذ عامين. وتشمل الخطة، التي أعلن عنها ترامب أواخر سبتمبر الماضي، عشرين بندًا رئيسيًا، من أبرزها وقف فوري لإطلاق النار لمدة مفتوحة، والإفراج المتبادل عن الرهائن والأسرى خلال فترة لا تتجاوز 72 ساعة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

ضرورة وضع حد للعمليات العسكرية

كما تتضمن الخطة تشكيل إدارة مدنية تكنوقراطية في غزة بإشراف دولي، يقودها فريق من المستشارين الأمريكيين برئاسة ترامب نفسه، دون إشراك حركة "حماس" أو أي فصيل فلسطيني مسلح في إدارة شؤون القطاع، بهدف التمهيد لإعادة إعمار غزة وإعادة تنظيم الحياة المدنية فيها تحت مظلة دولية.

ويُنظر إلى هذا الاتفاق، رغم الجدل الذي أثاره على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية، باعتباره أول اختراق سياسي حقيقي منذ تصاعد الحرب في أكتوبر 2023، حيث يعكس توافقًا إقليميًا ودوليًا على ضرورة وضع حد للعمليات العسكرية، والانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على التهدئة وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار الإنساني في القطاع الذي أنهكته الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء