رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير السوداني بالأردن: الوضع الإنساني في الفاشر يزداد تفاقماً

السفير السوداني في
السفير السوداني في الأردن حسن صالح سوار الذهب

أكد السفير السوداني في الأردن، حسن صالح سوار الذهب، أن الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر تشهد تدهوراً حاداً ومتسارعاً، نتيجة الانتهاكات المستمرة التي تمارسها قوات الدعم السريع ضد المدنيين.

وقال سوار الذهب، في تصريحات لقناة "المملكة" الأردنية، اليوم الأربعاء، إن المستشفى الوحيد الذي ما زال قادراً على العمل في المدينة استقبل خلال ساعة واحدة فقط أكثر من 500 جثة، مشيراً إلى أن أكثر من ألفي شخص لقوا حتفهم عند مدخل الفاشر لحظة اقتحام قوات الدعم السريع للمدينة.

تحركات القوات المسلحة تأتي وفق خطط عسكرية

وفي رده على سؤال حول انسحاب الجيش السوداني من الفاشر، أوضح السفير أن تحركات القوات المسلحة تأتي وفق خطط عسكرية مدروسة يجب احترامها، مؤكداً أن أي خطوة تتخذ في الميدان تأتي ضمن استراتيجية شاملة لإدارة المعركة.

وكشف سوار الذهب أن المدينة تعرضت لما يزيد على 300 هجوم خلال فترة حصار امتدت نحو 500 يوم، تخللتها عمليات تجويع ممنهجة واستهداف مباشر لكل من يحاول مغادرة المدينة، واصفاً ما حدث بأنه "صيد للمدنيين بطريقة غير مسبوقة".

استهداف متعمد للمدنيين

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت أسلحة متطورة ونوعية، ما أدى إلى إصابات جسيمة داخل ملاجئ النازحين واستهداف متعمد للمدنيين، وهو ما أجبر الجيش على إعادة تموضعه مؤقتاً لتقييم الموقف الميداني بشكل أوسع، قبل أن تتمكن تلك القوات من دخول المدينة وارتكاب انتهاكات واسعة.

وأضاف السفير أن الجيش السوداني تمكن في وقت سابق من استعادة عدة مدن كانت تحت سيطرة الدعم السريع، بعد أن تعامل معها بمهنية عالية، وأعاد إليها الأمن والاستقرار.

وفيما يتعلق بسير العمليات العسكرية، أوضح أن المعارك انتقلت في الآونة الأخيرة من وسط البلاد إلى المناطق الغربية، مؤكداً أن آليات التعامل مع تلك التطورات تخضع لتقديرات القيادة العسكرية السودانية.

الحكومة السودانية لا ترفض الحوار

أما بشأن الجهود السياسية لإنهاء الحرب، شدد سوار الذهب على أن الحكومة السودانية لا ترفض الحوار وتسعى إلى تحقيق السلام، مشيراً إلى أن اجتماع جدة وضع أسساً واضحة للتفاوض، ترتكز على انسحاب قوات الدعم السريع من المنشآت المدنية والمدن وتسليم السلاح كشرط أساسي لبدء أي حوار جاد.

وختم السفير تصريحه بالتأكيد على أن الجيش السوداني لم يمنع دخول المساعدات الإنسانية أو الطبية، بل على العكس، بقيت المعابر مفتوحة، إلا أن قوات الدعم السريع هي من استهدفت قوافل الإغاثة، ما فاقم من معاناة المدنيين وأدى إلى تدهور الوضع الإنساني في الفاشر ومناطق أخرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء