رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الولايات المتحدة تطرح مشروع قرار بشأن غزة أمام الأعضاء المنتخبين بمجلس الأمن

أثار الحرب في غزة
أثار الحرب في غزة

تستعد  الولايات المتحدة الأمريكية لعرض مشروع قرار جديد يتعلق بخطة، الرئيس دونالد ترامب، للسلام في قطاع غزة على الأعضاء العشرة المنتخبين في مجلس الأمن الدولي، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ بدء النقاشات حول مستقبل القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقال مسؤول أمريكي، اليوم الأربعاء، إن واشنطن ستتشارك نص المشروع مع الأعضاء المنتخبين في المجلس، مشيرًا إلى أن عدداً من الدول العربية والإقليمية البارزة، من بينها مصر وقطر والسعودية وتركيا والإمارات، ستشارك في المشاورات إلى جانب الولايات المتحدة، في إشارة وصفها المسؤول بأنها "دليل على الدعم الإقليمي المتنامي للخطة الأمريكية"، بحسب وكالة "رويترز".

إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين،

يأتي ذلك بعد شهر واحد من اتفاق إسرائيل وحركة حماس على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب، المؤلفة من عشرين بندًا، والتي تهدف إلى إرساء وقف شامل لإطلاق النار بين الجانبين وإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، فضلاً عن إطلاق سراح الرهائن الذين ما زالوا محتجزين.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز"، فإن مشروع القرار الأمريكي يقترح أن يصدر مجلس الأمن الدولي تفويضًا لمدة عامين لتأسيس هيئة حكم انتقالي في غزة، إلى جانب تشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع. ووفقًا للنص، ستكون هذه القوة مخوّلة "باستخدام جميع التدابير اللازمة" لتنفيذ مهامها وضمان الأمن على الأرض، ما يمنحها صلاحيات واسعة النطاق ضمن إطار دولي منظم.

واشنطن أجرت تعديلات على النص الأصلي

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن قد أجرت تعديلات على النص الأصلي قبل تقديمه، أو إن كانت قد نسّقت مسبقًا مع روسيا والصين - العضوين الدائمين في المجلس - بشأن محتواه. ويحتاج مشروع القرار إلى تأييد تسعة أصوات على الأقل داخل مجلس الأمن، شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية - الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، وفرنسا - حق النقض (الفيتو)، ليُصار إلى اعتماده رسميًا.

تأمين غطاء دولي لخطة ترامب

ويشير المراقبون إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تأمين غطاء دولي لخطة ترامب، التي تسعى لإعادة ترتيب الوضع الأمني والسياسي في غزة على نحوٍ يضمن الاستقرار ويُمهّد لإعادة الإعمار، في ظل انقسام داخلي فلسطيني وتحديات إقليمية متشابكة.

ويرى محللون أن مشاركة دول عربية وازنة في المشاورات تعكس رغبة متزايدة في بلورة حل توافقي يضمن إنهاء الصراع ويفتح الباب أمام عملية سياسية جديدة برعاية دولية، مع الحفاظ على التوازن بين الأمن الإسرائيلي والحقوق الفلسطينية.

قوة متعددة الجنسيات

وفي حال إقرار القرار، فسيكون بمثابة تحوّل جذري في مسار التعامل الدولي مع غزة، إذ سيتيح للمرة الأولى منذ سنوات إنشاء قوة متعددة الجنسيات تحت إشراف الأمم المتحدة تتولى إدارة الأمن والإشراف على مرحلة انتقالية حساسة قد تعيد تشكيل مستقبل القطاع والمنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء