رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زاهي حواس: واجهنا تحديات ضخمة أثناء إنشاء المتحف المصري الكبير|فيديو

زاهي حواس
زاهي حواس

كشف عالم الآثار المصري الشهير الدكتور زاهي حواس، تفاصيل مثيرة عن رحلة بناء المتحف المصري الكبير، كاشفًا عن أصعب التحديات التي واجهت المشروع منذ انطلاق فكرته وحتى تحوله إلى صرح عالمي يقف شامخًا بجوار الأهرامات.

وأكد حواس، أن المشروع لم يكن خاليًا من الصعوبات، لكنه مثّل ملحمة وطنية شارك فيها العلم والإرادة والإبداع المصري، مشيرًا إلى أن المتحف المصري الكبير اليوم أصبح أكبر وأهم متحف أثري في العالم، ويعد نافذة جديدة تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة أمام العالم.

التحدي الأول: نقل تمثال رمسيس الثاني من قلب القاهرة إلى الأهرامات

بدأ حواس، في لقاء خاص ضمن برنامج "ثروتنا" عبر قناة المحور، حديثه بالحديث عن أول وأصعب تحدٍ واجهه المشروع، وهو نقل تمثال الملك رمسيس الثاني من ميدان باب الحديد (رمسيس سابقًا) إلى موقع المتحف الجديد بمنطقة الهرم.

وأوضح أن عملية النقل تطلبت أربع سنوات كاملة من الدراسات الدقيقة بالتعاون مع المهندس إبراهيم محلب، وتم تنفيذها في عشر ساعات متواصلة وسط إجراءات علمية وهندسية معقدة، وأكد أن نجاح عملية النقل كان نقطة البداية الفعلية لتحقيق حلم المتحف الكبير، مشيرًا إلى أن هذا الحدث مثّل انتصارًا للعلم والإدارة المصرية.

مراكب الشمس ومساهمة اليابان في دعم المشروع

ومن بين التحديات الأخرى التي تحدث عنها حواس، نقل مراكب الشمس من موقعها القديم إلى المتحف الكبير، موضحًا أن تلك المراكب لم تكن تُعرض بما يليق بعظمتها التاريخية، وتم نقلها بطريقة علمية دقيقة إلى متحف خاص بجوار المتحف الكبير.

وأضاف أن المركب الثاني يخضع حاليًا لأعمال ترميم مشتركة بين خبراء مصريين ويابانيين، مؤكدًا أن التعاون مع اليابان كان مثمرًا للغاية، حيث قدّمت الحكومة اليابانية قرضًا ميسرًا ساعد على استكمال المشروع، كما قامت الدولة المصرية بسداد ما يعادل هذا القرض دعمًا للمتحف.

المتحف المصري الكبير.. معجزة القرن الحادي والعشرين

وفي وصفه للمتحف بعد اكتماله، قال الدكتور زاهي حواس، إن ما تحقق هو أعجوبة معمارية وثقافية تعكس تطور مصر في القرن الحادي والعشرين، مؤكدًا أنه لا يوجد أي متحف في العالم يمكن مقارنته بالمتحف المصري الكبير من حيث التصميم أو الحجم أو القيمة التاريخية لما يحتويه.

وأشار إلى أن المتحف يضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية تُعرض وفق أحدث أساليب العرض المتحفي في العالم، ومنها مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد.

حدث عالمي بمشاركة رؤساء وملوك العالم

وأعرب حواس، عن سعادته الغامرة عندما شهد مراسم وضع حجر الأساس وافتتاح المتحف، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد كبير من رؤساء وملوك العالم تجاوز عددهم 42 شخصية دولية، إلى جانب أكثر من 500 وسيلة إعلام عالمية ومحلية غطت الحدث.

وقال حواس: "أي مصري يحب بلده يشعر بالفخر حين يرى رئيس الجمهورية يفتتح هذا الصرح، ويخاطب الحضور بطريقة حضارية راقية تليق بمصر وتاريخها العظيم".

وأكد زاهي حواس، أن المتحف المصري الكبير لا يمكن مقارنته بأي متحف آخر، لا من حيث موقعه الفريد المطل على الأهرامات، ولا من حيث التكنولوجيا المستخدمة في العرض، موضحًا أن تصميمه يجمع بين عبق الماضي وحداثة الحاضر ليصبح نموذجًا عالميًا يُحتذى به في مجال المتاحف.

وختم قائلاً: "المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى.. إنه قصة كفاح ونجاح، ورسالة من مصر إلى العالم تؤكد أننا ما زلنا نبهر البشرية كما أبهرها أجدادنا منذ آلاف السنين."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء