رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ بالأزهر: الإمام أبو حنيفة تراجع عن رأيه في 68 فتوى

الملتقى الفقهي بالجامع
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر

قال الدكتور أحمد لطفي زكي شلبي، الأستاذ المساعد ورئيس قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدسوق بجامعة الأزهر، إن الأزهر يتميز بقدرته على ضبط الفتوى مهما تنوعت مشاربها، وأن لديه من اللجان العلمية ما يجعله قادرًا على تقديم الفهم الصحيح والتوضيح الرصين.

ودعا الدكتور أحمد لطفي، خلال كلمته في الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر، لمناقشة فقه الإمام أبي حنيفة في القضايا المعاصرة، إلى توسيع نطاق هذه اللجان لتكون أكثر اقترابًا من الواقع المعاصر وأكثر جرأة في تناول قضاياه، بما يحقق مقاصد الشريعة ويواكب تطور الحياة والمجتمع.

تغير الفتوى عند الإمام أبي حنيفة

وأوضح، أن الإمام أبا حنيفة كان يعتمد في فقهه على أدلة مرنة ومتنوعة، أبرزها القياس والاستحسان، وأنه كان يغيّر الفتوى إذا تغيّرت الظروف، وقد تراجع عن رأيه في ٦٨ مسألة، وهو ما يعكس عمق فهمه ومرونة منهجه.

الدكتور أحمد لطفي زكي شلبي

وأشار إلى أن فكر الإمام أبي حنيفة كان منصفًا وعقلانيًّا، لا سيما في قضايا المرأة، حيث رأى أن الأصل في الطلاق التحريم إلا لضرورة، حفظًا لكرامة المرأة وصونًا للأسرة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد صلاح حلمي أن الاختلاف الفقهي في الفروع التي دليلها ظني هو اختلاف مشروع، بل كما قال العلماء: «إجماعهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة».

وأوضح أن من رحمة الله بالأمة أن الأزهر الشريف درس المذاهب الأربعة جميعًا، فترى الشافعي إلى جوار الحنفي في بيئة علمية واحدة، يجمعها الهدف المشترك وهو خدمة الدين والناس.

وأشار إلى أن فقهاء المسلمين كانوا يسبقون عصرهم في استشراف المسائل التي تحتاج إلى فتوى، ليكون الحكم فيها حاضرًا عند وقوعها، مضيفًا أن الإمام أبا حنيفة الذي كان تاجرًا ملمًّا بمعاملات الناس برع في فقه المعاملات والأحوال الشخصية، وأرسى منهجًا متكاملًا في اختيار الأصلح والأقوم في مسائل النكاح والطلاق والبيع.

وختم كلمته بدعوة الناس إلى تصحيح مفاهيمهم والنظر في فقه الأئمة بعين الفهم والاعتدال، قائلًا: «تعلموا من فقهكم ما تحافظون به على بيوتكم وأخلاقكم، فالدين علم وعمل ورحمة».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء