رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احتدام المعارك بين القوات الروسية والأوكرانية بمدينة بوكروفسك الاستراتيجية

الصراع الروسى الأوكرانى
الصراع الروسى الأوكرانى

احتدم القتال بين القوات الروسية والأوكرانية داخل مدينة بوكروفسك، الواقعة شرق أوكرانيا، حيث أعلنت موسكو، اليوم الأربعاء، أن قواتها أحرزت تقدماً جديداً داخل المدينة في إطار مساعيها لإحكام السيطرة على المدينة، في حين أكدت كييف أن معارك عنيفة تدور على مختلف المحاور، وأن قواتها تبدي مقاومة شرسة لوقف الزحف الروسي، ومنع وقوع المدينة في قبضة موسكو.

كسر خطوط التقدم الروسية

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان رسمي، إن الهجوم في المحور الشمالي من بوكروفسك ما زال مستمراً، مشيرة إلى أن وحداتها تواصل أيضاً "تطهير" البلدات الواقعة جنوب شرقي المدينة، وتصدّ في الوقت ذاته محاولات متكررة من الجيش الأوكراني لكسر خطوط التقدم الروسية، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز".

وفي المقابل، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها لم تُحاصر داخل المدينة كما تزعم موسكو، موضحة أن وحداتها تقاتل على أكثر من جبهة لتأمين طرق الإمداد الحيوية، ولمنع القوات الروسية من ترسيخ مواقعها أو فرض طوق عسكري كامل حول بوكروفسك.

إجراءات ميدانية مكثفة لوقف العدو

وجاء في بيانها: "نعكف على تنفيذ إجراءات ميدانية مكثفة لوقف العدو الذي يحاول التسلل إلى أحياء المدينة والتجمع فيها، كما نعمل على صدّ هجمات مجموعات المشاة الروسية التي تحاول إيجاد موطئ قدم لها".

وتُعد مدينة بوكروفسك ذات أهمية استراتيجية كبرى للطرفين، إذ تراها روسيا مفتاحاً للسيطرة على ما تبقى من منطقة دونباس الصناعية، التي تشكل نحو 10% من مساحة أوكرانيا أي ما يقارب خمسة آلاف كيلومتر مربع. وتطمح موسكو منذ أكثر من عام إلى فرض سيطرتها الكاملة على المدينة التي تمثل مركزاً لوجستياً مهماً في الشرق الأوكراني، ضمن أهدافها العسكرية في الحرب التي تقترب من دخول عامها الرابع.

تعيش أوضاعاً حرجة 

ورغم اعتراف كييف بصعوبة الموقف الميداني وتكثّف الضربات الروسية، فإنها شددت على أن التعزيزات العسكرية في طريقها إلى الجبهة الشرقية لدعم القوات المنتشرة هناك. ونقلت مصادر عسكرية أوكرانية أن وحدات جديدة ستصل إلى بوكروفسك خلال الساعات القادمة لتعزيز الدفاعات ومساندة القوات المنهكة من القتال المستمر.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الأوكرانية "تعيش أوضاعاً حرجة" داخل المدينة، وإن مواقعها تتآكل بسرعة تحت ضغط العمليات الروسية، مدّعية أن الجنود الأوكرانيين "أمام خيار واحد فقط هو الاستسلام الطوعي".

غير أن وكالة "رويترز" أشارت إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم من كلا الجانبين، في ظل صعوبة الوصول الميداني إلى مناطق القتال.

ويُنظر إلى معركة بوكروفسك على أنها واحدة من أكثر المعارك حساسية في الأشهر الأخيرة، إذ إن نتائجها قد تعيد رسم خريطة السيطرة في شرق أوكرانيا وتحدد المسار الميداني للحرب خلال الفترة المقبلة، بين تقدم روسي متسارع أو صمود أوكراني جديد يعيد التوازن إلى الجبهة الشرقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء