رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مات غارقا في دمائه.. حكاية شاب راح ضحية الغدر في بشتيل

جريمة
جريمة

في مساء هادئ من ليالي بشتيل التابعة لمحافظة الجيزة، كان "محمد" عائدا إلى منزله بعد يوم شاق من العمل، حاملا في يده كيسا بلاستيكيا صغيرا يمتلئ بالطعام، عازما على أن يتناول وجبة العشاء رفقة والدته التي كانت تنتظره كل ليلة بضحكة تملأ وجهها، وقلقا لا يفارق قلبها حتى تراه أمامها.

راح ليفض الشجار فسقط قتيلا 

وعند وصول محمد إلى ناصية الشارع، وبالقرب من محل بيتزا "شهير"، سمع الشاب صراخا وصوتا مرتفعا، وهرجا وصياحا بين مجموعة من الشباب، لم يتردد محمد في التوجه إلى هناك، فدائما ما كان يميلي الشاب إلى فعل الخير والتهدئة بين الأشخاص والصلح بينهم، فسرعان ما توجه محمد بخطوات سريعة تشبه الهرولة، وقال بصوت هادئ: "يا جماعة استهدوا بالله ده انتوا صحاب وحبايب.

صرخة وجع من الضحية 

ولكن المفاجأة كانت في ثوانٍ قليلة تتحول فيها الكلمة الطيبة إلى صرخة وجع، بعد أن انغرس سكين غادر في صدر الشاب الذي تدخل لفض الشجار بينهم، ليقع "محمد" على الأرض ويتنفلت الكيس من يده ويخرج الطعام منه، ويمتزج دماؤه بتراب الشارع الذي ترعرع وكبر به.

هرع الأهالي نحوه مسرعين، وقام أحدهم برفع رأسه ممسكا به، وإذا بدموع الفراق تنخرط من عينه،  بينما ينازع الموت بلسان يرتجف وشفاه ترتعش ويردد:" حد يطمن أمي.. خلوا بالكم منها".

قلب الأم ينفطر

في هذه اللحظة الحزينة، انطفأ النور من عين الشاب "محمد" الذي راح ضحية الشهامة، تاركًا خلفه أما تنتظر عودته بوجبة العشاء التي سيتناولاها معا، وأصدقاء ما زالوا غير مقتنعين بفراق من كان دائمًا يفضل الجلوس معهم ويفصل بين الناس، وقلبه لا يحمل حقدا ولا غلا لأحد، راح ضحية لمحاولة صلح.

لم يبق في الحي سوى صدى صوت الشاب الذي يذكره الجميع بالطيبة، فأحيانًا يدفع اناس يتسمون بتلك الصفة ثمنها غاليًا، ولكن نختتم تلك القصة بأن الأبطال لا يُعرفون دائمًا في المعارك، بل في المواقف التي يحاولون فيها إنقاذ غيرهم دون خوف.

لتنتهي قصة الموت بهشتاج يحتوي على "حق محمد لازم يرجع " وآخر بعنوان  "محمد بشتيل مسجد الرحمن" موجهين نداءا إلى الجهات الأمنية بسرعة محاسبة المتهمين والقصاص للشاب الذي أطلق عليه لقب "شهيد الشهامة".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء