قيادية بـ"تحالف صمود": لا حل عسكري لأزمة السودان..ويجب الالتزام بمسار السلام| فيديو
أكدت هيام البشري، القيادية في تحالف صمود، أن الأوضاع الميدانية في السودان تشهد تصعيدًا خطيرًا يهدد المدنيين ويزيد من معاناة الشعب السوداني، مشددة على أن استمرار الحرب أثبت فشل الحلول العسكرية في معالجة الأزمة المستمرة منذ أكثر من عامين، وأن التدهور الإنساني الخطير الذي تشهده البلاد يستدعي استجابة عاجلة لمبادرة الرباعية الدولية، الداعية لوقف إطلاق النار وفتح المسارات الإنسانية، موضحة أن كل التجارب السابقة في السودان أثبتت أن الحوار والتفاوض هما الطريق الوحيد نحو سلام مستدام.
الحرب لا تنتج إلا الكوارث
أوضحت هيام البشري، خلال مداخلة عبر قناة الحدث من كمبالا، أن ذاكرة السودان مليئة بالنزاعات التي لم تنتهِ إلا عبر طاولات المفاوضات، مثل حروب الجنوب ودارفور والنيل الأزرق، مؤكدة أن هذه الحروب لم تحقق مكاسب لأي طرف، بل خلّفت ملايين الضحايا وأزمات إنسانية متراكمة، وأن الإصرار على الحلول العسكرية الحالية لا يؤدي سوى إلى مزيد من الانهيار والمعاناة، مشيرة إلى أن استمرار العمليات الميدانية في المدن السودانية يُنذر بكارثة إنسانية حقيقية تستهدف النساء والأطفال والمجتمعات المحلية.
دعت هيام البشري، في تحالف صمود الأطراف المتحاربة إلى القبول بمبادرة الرباعية التي تتضمن وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية، معتبرة أنها تشكّل المدخل الواقعي لإنهاء الحرب وبدء عملية سياسية شاملة، وأن التمسك بخيار السلاح يعرقل كل جهود السلام، مطالبة المجتمع الدولي بممارسة ضغط حقيقي على الأطراف كافة لإجبارها على الانخراط في مفاوضات جادة تضمن حماية المدنيين واستعادة مؤسسات الدولة.
المسؤولية للأطراف المتحاربة
وأشارت هيام البشري، إلى أن مسؤولية رفض الحلول السلمية يتحملها الطرفان المتنازعان، سواء الجيش أو قوات الدعم السريع، إذ يستمر الطرفان في خرق الهدن وارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين في مدن مثل الفاشر ودارفور، وأن الحرب المستمرة منذ أكثر من ألف يوم أظهرت أن كلا الطرفين لا يملك رؤية سياسية لإنهاء النزاع، وأن استمرار العمليات العسكرية لن يؤدي إلا إلى استنزاف البلاد وانهيار بنيتها الاقتصادية والاجتماعية.
قالت هيام البشري، إن تحالف صمود يعمل على توحيد الصف المدني لممارسة ضغط سياسي وشعبي على الأطراف المتحاربة، داعية كل القوى المدنية إلى رفع الصوت الجماعي المطالب بوقف الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات، وأن روح ثورة ديسمبر المجيدة التي وحّدت الإرادة الوطنية قادرة اليوم على إحياء العمل المدني مجددًا، مؤكدة أن الشعب السوداني وحده يمتلك الكلمة الفاصلة لإنهاء الحرب وفرض واقع جديد يسوده السلام والاستقرار.

طريق ثالث من أجل السلام
أكدت هيام البشري، في التحالف أن "صمود" يمثل طريقًا ثالثًا مستقلًا لا ينتمي لأي من طرفي النزاع، بل يسعى إلى تقديم رؤية سياسية متكاملة ترتكز على حماية المدنيين وفتح المسارات الإنسانية وتهيئة الأجواء للحوار الوطني، وأن التحالف على تواصل دائم مع الأطراف كافة والمنظمات الدولية والإقليمية، في محاولة لدعم جهود وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، مشددة على أن هذا الدور المدني هو الأمل الأخير لإنقاذ السودان من الانهيار الكامل.
اختتمت هيام البشري، حديثها بالتأكيد على أن الإرادة الوطنية الحرة للشعب السوداني هي السبيل الحقيقي لإنهاء الحرب، وأن وحدة الصف المدني تشكل عنصر ضغط حاسم على الأطراف المتنازعة لقبول الهدنة الإنسانية، وأن أي رهان على الحلول العسكرية هو رهان خاسر، لأن «لا منتصر في حرب تُخاض بأفواه البنادق»، داعية إلى دعم كل المنابر الإقليمية والدولية الساعية لوقف القتال، وعلى رأسها مبادرة الرباعية الدولية، باعتبارها الإطار الواقعي لبناء سلام دائم يحفظ وحدة السودان واستقراره.