وكيل قوى النواب لـ«إيجبتك»: قانون الإيجار القديم ظلم المالك والمستأجر ولم يحقق التوازن
قال النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن تطبيق قانون الإيجار القديم به العديد من الإشكاليات التي أضرت بكل من الملاك والمستأجرين، مؤكدًا أن القانون في صورته الحالية "لم يحقق التوازن المطلوب بين الطرفين".
الفقراء يعانون من ارتفاع القيم الإيجارية
وأوضح منصور، في تصريحات خاصة لموقع "إيجبتك"، أن عدد الشقق التي تم استردادها من بين نحو مليون و800 ألف وحدة مغلقة تقريبا ثلاث شقق فقط، مشيرًا إلى أن الملاك فوجئوا بصعوبة تنفيذ القانون رغم النص على أن الشقق المغلقة تُخلى فورًا إذا لم تُشغل لفترة طويلة، وأضاف: "كل مصر متفقة إن الشقة المغلقة اللي صاحبها مهاجر وسايبها بقاله 20 سنة لازم ترجع لصاحب الملك، لكن ده ما حصلش".
وأكد وكيل لجنة القوى العاملة أن الملاك فقدوا حقوقهم رغم وعود القانون، بينما يعاني المستأجرون الفقراء من ارتفاع القيم الإيجارية الجديدة، قائلًا: "فيه ناس بتاخد تكافل وكرامة أو معاش 2800 جنيه، طب لما الإيجار يبقى 3000 جنيه هيعيشوا إزاي؟".
الإيجار القديم ظلم الطرفين
وأشار منصور إلى أنه تقدم خلال جلسات مجلس النواب بطلبات لدعم الفئات غير القادرة، مثل المرأة المعيلة، وذوي الإعاقة، ومستفيدي تكافل وكرامة، عبر أن تتكفل الدولة بسداد الإيجار أو توفير سكن بديل لهم، إلا أن المقترح تم رفضه.
واختتم قائلًا إن القانون بصورته الحالية ظلم الطرفين، موضحًا: "المالك ما قدرش يسترد شقته المغلقة، والمستأجر الفقير ما قدرش يدفع الإيجار، وبالتالي لم يحقق القانون العدالة الاجتماعية ولا التوازن بين الحقوق والواجبات".
تمديد فترة عمل لجان حصر المناطق المؤجرة
وفي سياق متصل أعلنت الحكومة أول أمس، عن تمديد فترة عمل لجان حصر المناطق المؤجرة وفقًا لقانون الإيجار القديم لمدة ثلاثة أشهر إضافية، بهدف استكمال أعمالها في حصر وتقسيم الوحدات المؤجرة على مستوى الجمهورية.
وكان تعديل قانون الإيجار القديم، الذي أقرّه مجلس النواب خلال دور الانعقاد الخامس، قد وضع خريطة زمنية محددة لعمل لجان الحصر والتقييم المسؤولة عن تصنيف المناطق والوحدات المؤجرة، حيث نص القانون على أن تنتهي هذه اللجان من أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع السماح بتمديد هذه المدة مرة واحدة فقط بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
وبموجب المادة الثالثة من التعديل، تُشكل لجان الحصر بقرار من المحافظ المختص في نطاق كل محافظة، وتتولى تقسيم المناطق التي تضم أماكن مؤجرة لغرض السكنى إلى مناطق متميزة، ومتوسطة، واقتصادية، وفقًا لعدة معايير تشمل:1- الموقع الجغرافي وطبيعة المنطقة والشارع الكائن به العقار.2- مستوى البناء ونوعية المواد المستخدمة ومتوسط مساحات الوحدات.3- توافر المرافق العامة من مياه وكهرباء وغاز وتليفونات.4- حالة شبكة الطرق ووسائل النقل والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية.5- القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية طبقًا لقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008.