إعلامي من الصحراء الغربية: نرفض أي مقترح أمريكي عن "الحكم الذاتي"|خاص
كشف إبراهيم لعجيل، إعلامي من الصحراء الغربية، إن أي مسودة أو مقترح أمريكي يحدد سلفا أن "الحكم الذاتي" هو الحل الأوحد للنزاع في الصحراء الغربية، هو موقف يرفضه سكان الصحراء الغربية شكلا ومضمونا، موضحا أن هذه المسودة خروجا واضحا عن إطار الشرعية الدولية ومسار الأمم المتحدة المتفق عليه، والذي يؤكد حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير عبر استفتاء حر ونزيه.
وأكد إبراهيم لعجيل، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، إن محاولات فرض حلول خارج إطار هذا الحق الأساسي تتعارض مع المبادئ الراسخة للقانون الدولي والقرارات الأممية المتعاقبة بالنسبة للصحراويين، الحل العادل والمستدام يمر حصرا عبر احترام الإرادة الشعبية، وليس عبر صيغ تهدف إلى تكريس الأمر الواقع للاحتلال.
ودعا لعجيل واشنطن إلى العودة إلى موقف الحياد الإيجابي والضغط من أجل استئناف المفاوضات التي تقود إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع.
وفي نفس السياق، جددت الجزائر تأكيدها على التزامها الثابت بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في معالجة قضية الصحراء الغربية، معتبرة أن جهودها الأخيرة داخل أروقة مجلس الأمن ساهمت في إحباط محاولة لتقليص ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) إلى ثلاثة أشهر فقط، وهو ما وصفته بأنه كان سيُفرغ الملف من جوهره الأساسي القائم على حق تقرير المصير.
تسوية النزاع حول الإقليم
ويأتي هذا الموقف بعد قرار مجلس الأمن، الجمعة الماضية، الذي عبّر فيه عن دعمه لخطة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط، واصفًا إياها بـ"الخيار الأكثر واقعية" لتسوية النزاع حول الإقليم.
ويهدف المشروع الذي طُرح داخل المجلس إلى فرض تصور أحادي الجانب يجعل من الخطة المغربية الخيار الواقعي الوحيد، في تجاهل واضح للاتفاقيات الدولية التي تعترف بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991، وفقًا لوكالة "الأنباء الجزائرية".
ضرورة الالتزام بالمرجعيات القانونية الدولية
وأوضحت الوكالة أن الجهود الدبلوماسية الجزائرية أفضت في نهاية المطاف إلى صدور قرار متوازن عن مجلس الأمن، جرى بموجبه تجديد ولاية بعثة المينورسو لعام كامل، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمرجعيات القانونية الدولية ومبدأ حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.
وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية، أن ما جرى داخل مجلس الأمن لا يُعد مجرد تعديل شكلي في نص القرار، بل يمثل تحولًا نوعيًا في مضمونه، إذ تمت إعادة الاعتبار للدور الأساسي للمينورسو كآلية أممية لتصفية الاستعمار، بينما تم استبعاد الصياغات التي كانت تميل إلى إضفاء شرعية على الموقف المغربي.