رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيادي بـ فتح: لن يحكم غزة سوى الفلسطينيين والأولوية لمنظمة التحرير| فيديو

الدكتور جهاد الحرازين
الدكتور جهاد الحرازين

أكد الدكتور جهاد الحرازين، القيادي في حركة فتح وأستاذ العلوم السياسية، أن أي تسوية أو قرار دولي بشأن قطاع غزة يجب أن يُفضي إلى إدارة فلسطينية موحدة، وأن منظمة التحرير والسلطة الوطنية يبقى لهما الدور المركزي في حكم القطاع وإدارته، وأن مشروع القرار الأمريكي الذي يتحدث عن قوة دولية أو لجنة تكنوقراط يثير كثيراً من علامات الاستفهام، خصوصًا إذا شكّل فرْقًا بين غزة وباقي الأرض الفلسطينية، أو أدى إلى فصل إداري وسياسي يكرّس الانقسام.

مخاوف "تدويل" القضية وفصل غزة

أوضح جهاد الحرازين، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن إسرائيل استغلت حالة التركيز الدولي على غزة لإدخال تغييرات في مسار الخطة، محوّلةً طابعها من قوة حفظ سلام إلى "قوة استقرار" قابلة لأن تتخذ أدوار تنفيذية أو أمنية داخل القطاع، محذرًا من مخاطر أن تمثل هذه الخطوة بداية لفصل غزة عن الضفة، ما يشرعن وجود هيكل إداري وأمني منفصل يخضع لمعايير خارجية، وهو ما رفضته الجماهير الفلسطينية وعارضته قيادات وطنية كثيرة.

أشار القيادي الفتحاوي، إلى أن مشروع إنشاء حكومة تكنوقراط تتبع مجلسًا دوليًا يرأسه رئيس أمريكي سابق يحمل مخاوف، لأن هذا الأمر يعني قدرة خارجية على تحديد من يستلم إدارة القطاع وحدوث إشراف لاوطني على الإصلاحات والشروط المفروضة، قائًلا: من يقرر أن الإصلاحات قد تمت فعلاً؟ وما مدى حيادية هذه الآليات إذا كان اختيار القادة والمراجع مرتبطًا بمزاج الإدارة الدولية؟ مؤكداً أن كل هذا يثير قلقًا بشان مصداقية العودة الحقيقية للسلطة الفلسطينية لإدارة غزة.

الشرعية للسلطة الوطنية فوراً

شدد جهاد الحرازين، على أن الحل الحقيقي يمرّ عبر تجسيد سلطة وطنية فلسطينية واحدة وضم قطاع غزة إلى مؤسسات الدولة الفلسطينية بعد إجراء الإصلاحات المطلوبة داخليًا وبإشراف عربي ودولي موضوعي وليس بوصاية، وأن اللبنانيين والفلسطينيين في غزة رفضوا تَبعية القرار لمزاجية مجلسٍ خارجي، وأن الشرعية الفلسطينية يجب أن تكون المدخل الوحيد لأي إدارة مستقبلية للقطاع، لأن الشعب الفلسطيني لا يقبل بديلاً عن حكمه الذاتي.

ودعا جهاد الحرازين، حركة حماس إلى التجاوب الفوري مع المقترح العربي والإسلامي الذي يدعو لتسليم السلاح للسلطة ضمن إطار فلسطيني متفق عليه، مرجعًا أن استمرار الاحتفاظ بالأسلحة سيؤدي إلى مزيد من التشتت والانكفاء على الوصاية الأجنبية أو تقسيم الأراضي إدارياً وأمنياً، وأن قبول حماس بخطة عربية متفق عليها سيمثل مخرجًا إنسانيًا وسياسيًا للشعب في غزة، ويوفر أرضية لإعادة الإعمار وعودة الحقوق الوطنية دون إخضاع القرار الفلسطيني لمقاييس خارجية.

الدكتور جهاد الحرازين
الدكتور جهاد الحرازين

الانتقادات للطرح الأمريكي وضمانات 

وبيّن جهاد الحرازين، أن أي خطة دولية يجب أن ترافقها ضمانات عربية وإسلامية ووجود آليات تنفيذية واضحة تضمن خروج إسرائيل من الأراضي المحتلة وعدم بقاءها على مساحات واسعة من القطاع تحت أي ذريعة أمنية، وأن الرسائل العربية، وعلى رأسها دعم المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي لمؤسسات السلطة، تعطي دفعًا نحو حل يضمن وحدة الأرض والمؤسسات، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني وشرعيته ممثلة بمنظمة التحرير.

ختم الدكتور جهاد الحرازين، بتأكيد أن لا أحد يحكم غزة سوى الفلسطينيين، وأن الأولوية يجب أن تعطى لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية، محذراً من أن الخيارات الأخرى قد تقود إلى تقاسم دائم وتقويض الحقوق الوطنية، وأن الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة هو تضافر الجهد الفلسطيني والضغط العربي والدولي لتمكين سلطة وطنية قادرة على إدارة غزة، مع دعوة صريحة لحركة حماس للتجاوب والتعاون لتفادي استبدال الحل الوطني بأي صيغة وصاية أو فصل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء