ميلشيات الدعم السريع تستخدم المدنيين دروعا بشرية|فيديو
قال محمد إبراهيم، مراسل القاهرة الإخبارية من الخرطوم، إن الجيش السوداني يواصل تقدمه باتجاه مدينة بارا، التي لا تزال تحت سيطرة ميليشيا الدعم السريع، مشيرًا إلى أن الأخيرة تتخذ المدنيين دروعًا بشرية داخل المدينة، ما يمنعهم من المغادرة ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية، وأن الجيش يسعى إلى فرض طوق عسكري محكم حول المدينة في محاولة لاستعادة السيطرة عليها، مؤكدًا أن القوات الحكومية تواصل عمليات التمشيط في محيط الإقليم لتأمين خطوط الإمداد وقطع طرق التمويل والإمداد التي تعتمد عليها ميليشيا الدعم السريع في تلك المناطق.
هجمات تستهدف مواقع الميليشيا
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، خلال حديثه مع الإعلامي خالد عاشور، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الجيش السوداني نفّذ سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة عبر مسيّرات استراتيجية استهدفت تجمعات تابعة لميليشيا الدعم السريع في عدة مواقع بإقليم كردفان، أبرزها في منطقتي الفولة والنهود، وأن الهجمات الجوية نجحت في تدمير عدد من المركبات التي كانت تحمل وقودًا ومؤنًا للميليشيا، ما شكّل ضربة مؤثرة لقدراتها اللوجستية، إذ أن الجيش تمكن من إحباط هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لميليشيا الدعم السريع استهدف منطقة الدمازين في إقليم النيل الأزرق، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية تذكر.
وأكد مراسل القاهرة الإخبارية، أن المشهد العام في شمال كردفان يتجه نحو مزيد من التصعيد، وسط أنباء عن استعدادات مكثفة من كلا الجانبين لمعركة محتملة. وأشار إلى أن التحشيد العسكري المتبادل بين الجيش وميليشيا الدعم السريع بات واضحًا في المناطق المحيطة بمدينة الأبيض، ما ينبئ باندلاع مواجهات واسعة خلال الساعات القليلة القادمة، كما أن الجيش السوداني يعتمد في عملياته الأخيرة على تكتيكات الاستنزاف والضربات الجوية الدقيقة قبل التوغل البري، بهدف تقليل الخسائر في صفوف المدنيين الذين يجدون أنفسهم عالقين وسط خطوط النار.
أوضاع إنسانية حرجة في الفاشر
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، حيث تمنع ميليشيا الدعم السريع السكان من مغادرة المدينة، وتواصل ممارسة انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين، وأن العديد من الأسر اضطرت إلى النزوح نحو معسكر طويلة ومدينة الدبة في شمال السودان، بحثًا عن الأمان بعد تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، وأن استمرار تلك الانتهاكات وغياب الممرات الآمنة يهددان بكارثة إنسانية واسعة النطاق، خاصة مع نقص الغذاء والدواء، وانقطاع المساعدات عن معظم المناطق التي تشهد اشتباكات متكررة.

واختتم مراسل القاهرة الإخبارية، تقريره بالتأكيد على أن استمرار العمليات العسكرية دون حلول سياسية عاجلة ينذر بتفاقم الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يراقب الموقف عن كثب وسط دعوات لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية عاجلة.