لمرروه بحالة نفسية سيئة
دفن جثة شاب لقي مصرعه من الطابق 11 بحدائق القبة
صرحت جهات التحقيق بحدائق القبة اليوم، دفن جثة شاب أنهى حياته بالقفز من الطابق الـ 11 نتيجة مروره بحالة نفسية سيئة، وذلك عقب ورود تقرير الطب الشرعي، بعدم وجود شبهة جنائية في الواقعة.
تفاصيل الواقعة
وتلقت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة، بلاغًا يفيد بالعثور على جثة شاب ملقاه على الأرض في منطقة حدائق القبة، وتحركت أجهزة الأمن برفقة سيارة الإسعاف.
وكشفت التحريات، أن الشخص أنهي حياته قفزا من الطابق الـ 11 بأحد العقارات الكائنة في نطاق منطقة حدائق القبة، نتيجة مروره بحالة نفسية سيئة، وجرى نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية.
أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الانتحار في الإسلام، مؤكدا أنّ الانتحار حرام شرعًا ومن كبائر الذنوب، واستدل على ذلك من كتاب الله بقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»، وبالحديث النبوي: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وأضاف أمين الفتوى في فيديو نشرته دار الإفتاء عبر صفحتها على فيس بوك، أنّ الانتحار معصية عظيمة ومن كبائر الذنوب، إلا أنّ المنتحر المسلم ليس كافرًا ولا يخرج من الملّة، بل يظل على إسلامه، ويُصلى عليه ويُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، متابعا: «ندع له بالمغفرة والرحمة ونتصدق عنه بما يتيسر، والله أعلم بحاله إن شاء حاسبه على ما فعل وإن شاء عفا عنه».
وذكرت دار الإفتاء في الإسلام، أنّ المنتحر ارتكب كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنّه لا يخرج بذلك عن الملة، ويظل على إسلامه، ويصلى عليه ويغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين؛ فقال شمس الدين الرملي: «وغسله (أي الميت) وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره».
وأكدت دار الإفتاء في فتواها عن حكم الانتحار في الإسلام، أنّه حماية للنفس وعدم إزهاق الروح، أو حتى إتلاف عضو من أعضاء الجسد أو إفساده، هو مطلب سماوي، فحرم الله تعالى كل ما من شأنه أن يهلك الإنسان أو يلحق به ضررا، ويجب المحافظة على النفس كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، فقال المولى عز وجل: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».
واعتبرت الدار أنّ الانتحار إخلال بمبدأ الشريعة الإسلامية بحفظ الكليات الخمس، وهي الدين، النفس، العقل، النسب والمال، وهذه كليات متفق عليها بين الأديان السماوية وأصحاب العقول.