طارق فهمي: مصر تتبنى نهجًا استراتيجيًا لتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية|فيديو
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر تسير بخطوات مدروسة نحو تعزيز علاقاتها مع دول آسيا الوسطى، مع التركيز على التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى التنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وأوضح أن اللجنة الحكومية المشتركة بين مصر وقرغيزستان ستلعب دورًا رئيسيًا في وضع الهيكلية الأساسية للتعاون الثنائي، بما في ذلك تعزيز قطاع التجارة والاستثمار، وفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة في مشروعات التنمية والبنية التحتية داخل قرغيزستان، وخلق فرص تصنيع مشترك في المستقبل.
تعزيز العلاقات الاقتصادية مع آسيا الوسطى
وأشارالدكتور فهمي، في مداخلة هاتفية مع برنامج "اكسترا لايف"، إلى أن مصر تعتبر جمهوريات آسيا الوسطى شريكًا استراتيجيًا مهمًا، حيث تربطها علاقات تاريخية وثقافية قوية، مستشهداً بدور الأزهر الشريف والإرسالات العلمية كأدوات تأثير مباشر، وأضاف أن زيارة الرئيس القرغيزي إلى القاهرة كانت فرصة مهمة لتأكيد تلك العلاقات، مع التركيز على افتتاح سفارة جديدة لقرغيزستان في مصر، ما يسهل التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
التنسيق السياسي والأمني
فيما يتعلق بالتنسيق السياسي، شدد د. فهمي، على أن العلاقات بين مصر وقرغيزستان تشمل أيضًا مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب، حيث تمتلك مصر خبرة كبيرة في هذا المجال يمكن نقلها إلى شركائها في آسيا الوسطى، بالتعاون مع الأزهر والمؤسسات الحكومية، كما أشار إلى أهمية التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس تقدير هذه الدول لمكانة مصر الإقليمية والدولية، وخاصة في دعم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
وأكد أن التعاون يشمل أيضًا ملف غزة، حيث ستشارك قرغيزستان مع مصر في المؤتمرات الدولية المتعلقة بالإعمار والتنمية، مما يعكس اهتمامًا متبادلًا بتطوير علاقات سياسية واقتصادية مستدامة.
فرص الشركات المصرية في آسيا الوسطى
أوضح الدكتور فهمي، أن الدبلوماسية الرئاسية والدبلوماسية المهنية بوزارة الخارجية تلعب دورًا محوريًا في فتح أبواب جديدة للشركات المصرية، لتوسيع مشاركتها في مشروعات التنمية والبنية التحتية في قرغيزستان ودول آسيا الوسطى الأخرى، وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية شاملة أطلقتها مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز وجودها في مناطق جديدة، بما فيها جمهوريات آسيا الوسطى، بعد نجاح التجربة في شرق المتوسط والدائرة الشرقية.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس القرغيزي الأولى لمصر تمثل خطوة استراتيجية مهمة، تعزز الإطار القانوني والسياسي للعلاقات الثنائية، وتسهم في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما في ذلك دعم العلاقات العربية الآسيوية بشكل عام.
خلص الدكتور فهمي، إلى أن مصر تسعى إلى تطوير منظومة علاقات متكاملة مع آسيا الوسطى، تجمع بين السياسة والاقتصاد والثقافة، مع التركيز على فتح آفاق جديدة للشركات المصرية في الأسواق الأجنبية. وأضاف أن الخطوات الحالية ستؤسس لعلاقات قوية ومستدامة، تخدم مصالح البلدين على المدى الطويل، وتعزز من حضور مصر في القضايا الإقليمية والدولية، بما يرسخ مكانتها كفاعل مؤثر في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.