رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مارجريت عازر: المال السياسي مفسدة.. و40% من المجلس القادم رجال أعمال

مارجريت عازر
مارجريت عازر

في لحظة مفصلية فاصلة من عمر الوطن وعلى أعتاب الانتخابات البرلمانية تظهر الحاجة الى الاستماع لأصوات مخلصة ولها الخبرة السياسية الكبيرة التي تمكننا من رؤية الأوضاع من زوايا مختلفة، وتقرأ الأوضاع بشكل تفصيلي بعيدا عن تأثير الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وحملات المرشحين.

ومن هنا جاء هذا الحوار لـ “إيجبتك” مع السياسية والبرلمانية الكبيرة مارجريت عازر..

 

عازر : اختيارات مجلس النواب المقبل ستكون بعيدة عن الشارع

 

البرلمانية الكبيرة مارجريت عازر، كيف ترى مشهد الانتخابات البرلمانية الحالية؟

 

- الحقيقة أن اختيارات الأحزاب لنواب البرلمان بعيدة عن الشارع المصري، خاصة أن الثقافة البرلمانية في مصر ليست ثقافة حزبية، والمرشحون غير ملتحمين بالناخبين، فالبرلمان له دور تشريعي يتطلب أن يتعرف الناخبون على الناس لمعرفة مشاكلهم حتى يتسنى لهم سن القوانين المعنية بحل هذه المشاكل، وهذا الأمر غير موجود في أغلب المرشحين، كما أنني أرى أن عدم الالتحام بالشارع سيشكل عبئا على القيادة السياسية، خاصة وأن الأزمة الاقتصادية تسبب عدم ارتياح لدى المواطنين، والبرلمان دوره أن يكون وسيطًا بين الحكومة وبين المواطنين، فالنائب معنيٌّ بنقل طموحات المواطن إلى الحكومة ومساعدة الحكومة على حل مشكلاته، وهو أمر غير موجود في المرشحين.

عازر: بعض المرشحين واثقون من فوزهم رغم عدم معرفة الناس بهم

 

المرشحون للمجلس لا يعرفون شيئا عن المواطن وأغلبهم يضمن الفوز من ناحية أخرى، لأنه ينتمي إلى حزب بعينه أو قائمة معينة، وهذه فلسفة بعيدة كل البعد عن فلسفة الانتخابات.

 

هل الترشح ضمن بعض القوائم يعنى النجاح المضمون؟

 

- بالتأكيد، فلا يوجد سوى قائمة واحدة، وبها مرشحون بعينهم، وهو ما أدى إلى عزوف المرشحين عن الترشح بشكل فردي، وحتى من ترشحوا بعضهم متأكد من خسارته أمام أحزاب بعينها.

 

عازر: المال السياسي مفسدة حقيقية

 

- أحب أن أشير أيضا إلى ظاهرة ترشح رجال الأعمال القادرين على الإنفاق على حملاتهم بشكل غير عادى، وهذا أمر خطير فالمال السياسي مفسدة حقيقية، وفصل المال عن السلطة أمر شديد الأهمية، فالمؤشرات تؤكد أن المجلس القادم 40% منه رجال أعمال، والسؤال هنا  هل رجال الأعمال سيشرِّعون قوانين لصالح المواطن وضد مصالحهم الشخصية؟ هذا أمر مستحيل.

- هل سيقوم رجال الأعمال بالالتحام بالشارع وسماع أنين المواطنين وحل مشكلاتهم؟ لا أعتقد، فعلى سبيل المثال لو رجال الأعمال المعنيين بالمقاولات سيطروا على لجنة الإسكان، ستكون النتيجة تشريعات بالكامل لصالحهم.

 

عازر: مجلس النواب الجديد سيشكل تركيبة جديدة على البرلمان المصري

 

هل المصريون في الشارع لا يرون ضرورة لانتخاب مجلس النواب الذي لا يشعرون به؟

 

- بالتأكيد التركيبة الجديدة للبرلمان ستكون مختلفة ولا أعتقد أنها ستكون لصالح الوطن، وهذا أمر خطير خاصة أننا لابد أن نعي أن البرلمان المصري من أقدم البرلمانات في العالم والسلطة التشريعية من أهم السلطات التي يمكنها الموازنة ما بين أداء الحكومة - السلطة التنفيذية - وما بين أداء القضاء.

- المصريون في الشارع لا يرون ضرورة لانتخاب مجلس النواب الذى لا يشعرون به ولا يرون حاجة لانتخاب هؤلاء المرشحين وهذا أمر خطير، والوضع حاليا مختلف، فالأصل أن رجال الأعمال يساندون الدولة ولكن حاليا أصبحوا هم من يسنون القوانين والتي لا نعلم هل ستكون لصالحهم أم لصالح الناس، وبالتأكيد المصالح الشخصية ستنتصر.

كيف ترى مارجريت عازر أداء الحكومة؟

 

- أداء الحكومة له إيجابياته وسلبياته فلا يمكن القول إن أداءها فاشل أو به قصور بشكل مطلق، ولا يمكن القول إنها ناجحة أيضا بشكل مطلق أيضا، بدليل المشاكل العديدة التي تواجه المواطنين، لكن أستطيع القول إنها أدت ما تستطيع تقديمه ولكن لابد من حكومة جديدة بأفكار ودماء جديدة، لأن أي حكومة تتواجد لفترة طويلة لن يكون لديها ما تقدمه، ومع ذلك فهذه الحكومة تولت المسئولية في وقت صعب وتعاملت مع مشكلات وملفات خطيرة وكانت معنية بتنفيذ الكثير من المشروعات القومية الضخمة ولكن هناك قصور في بعض القضايا التي يشعر بها المواطنون بشكل كبير في الشارع.

 - المواطن هو الأساس في كل شيء وهو المؤشر الحقيقي لنجاح وفشل الحكومات والبرلمان والمنظومة بشكل عام، فالأصل أن جميع السلطات لابد أن تعمل لصالح المواطن، فلو المواطن لديه مشكلات ويئن منها، فهذا يعني خللا حقيقيا في المنظومة.

هل هناك انفصال بين مطالب الجماهير وأداء الحكومة؟

بالتأكيد نعم.

 

عازر : زوجي كان سندي وداعمي الأول

 

 نريد الانتقال إلى زاوية مختلفة من شخصية السياسية الكبيرة مارجريت عازر، فمن هو الشخص الذي يمكن أن نطلق عليه نصف مارجريت الآخر؟

 

- زوجي بالتأكيد، لأنه ساندني جدا، وكان سعيدا بنجاحى، فكان نعم الداعم، وكنا شركاء في تأسيس أسرة سعيدة ومتماسكة وناجحة، فأنا أم لولد وبنت كلاهما مهندسان وعلى خلق، فالأسرة المتماسكة تجعل أفرادها يفكرون بشكل سوي ومتزن ولديهم قدرة على تقييم الأمور بشكل سليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء