رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عاصفة داخل ويكيبيديا بعد تجميد صفحة "إبادة غزة" وتصريحات صادمة من مؤسسها

الحرب علي غزة
الحرب علي غزة

تفجّرت حالة من الجدل داخل أروقة موسوعة "ويكيبيديا" العالمية، بعد أن جرى تجميد الصفحة المخصّصة لما يعرف بـ"الإبادة الجماعية في غزة"، إثر خلافات حادّة بين المحررين حول الصياغة والمصادر، ما دفع مؤسس الموسوعة، جيمي ويلز، إلى التعليق بشكل مباشر على القضية، في خطوة اعتُبرت سابقة مثيرة للجدل، وفقًا لـ" المركز الفلسطيني للإعلام".

الصراعات بين المستخدمين

وأوضح ويلز أن الصفحة "تحتاج إلى تصحيح فوري"، معتبرًا أن ما جرى يعكس "مشكلة أعمق تتعلق بمدى حياد "ويكيبيديا "كمصدر مفتوح". وجاءت تصريحاته عقب قرار أحد المحررين، في 28 أكتوبر الماضي، بتفعيل خاصية "الحماية" على الصفحة لمنع ما يُعرف داخل المجتمع التحريري بـ"حروب التحرير"، أي الصراعات بين المستخدمين حول إعادة صياغة المقالات أو حذف محتواها.

وبموجب هذا القرار، تم تقييد التعديلات على الصفحة لتصبح متاحة فقط للمحررين الموثوقين في "ويكيبيديا"، ما أثار موجة من الجدل بعدما صرّح ويلز بأن النص الحالي "يؤكد ضمنيًا أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية، رغم أن هذا الادعاء ما زال موضع خلاف دولي".

انتقادات حادة داخل مجتمع المحررين

التصريح أشعل انتقادات حادة داخل مجتمع المحررين في "ويكيبيديا" الذين اعتبروا تدخله "تجاوزًا غير مقبول" لآليات التحرير المستقلة في الموسوعة.

واقترح ويلز إعادة صياغة مقدمة المقالة بحيث تشير إلى أن "جهات دولية متعددة - من حكومات ومنظمات حقوقية وهيئات قانونية - استخدمت أو رفضت استخدام مصطلح الإبادة الجماعية لوصف أفعال إسرائيل في غزة"، من دون تبنّي الاستنتاجات التي قدّمتها الأمم المتحدة أو منظمات الإبادة الجماعية، والتي رأت أن ما يجري في القطاع يرقى إلى "إبادة جماعية ممنهجة".

وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، وصف ويلز المقالة بأنها "من أسوأ صفحات ويكيبيديا منذ فترة طويلة"، الأمر الذي دفع بعض المحررين إلى اتهامه بـ"التحامل" و"الانتقاص من جهود المساهمين المتطوعين" الذين أمضوا أسابيع في مراجعة المادة لتتوافق مع معايير الحياد. وردّ ويلز بأن دور المحررين "ليس الانحياز لطرف، بل توثيق النقاشات الجارية بدقة وموضوعية".

تجنّب التخريب في القضايا الخلافية

من جانبها، أصدرت مؤسسة "ويكيميديا" بيانًا نفت فيه أن يكون جيمي ويلز قد شارك في قرار تجميد الصفحة، مؤكدة أن الحماية المؤقتة إجراء تقني يتخذه المحررون المتطوعون لتجنّب التخريب في القضايا الخلافية". كما أكدت أن النقاشات التحريرية ما زالت مستمرة للوصول إلى صيغة متوازنة.

ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه “ويكيبيديا” حملة ضغوط من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل، ومن عدد من المشرّعين الأميركيين الذين يتهمون الموسوعة بـ"التحيّز ضد إسرائيلط و"نشر محتوى معادٍ للسامية".

وكان السيناتور الأميركي تيد كروز قد بعث برسالة إلى مؤسسة ويكيميديا الشهر الماضي، اتهمها فيها بـ“الانحياز الأيديولوجي”، بينما أعلن الملياردير إيلون ماسك إطلاق موسوعة رقمية بديلة حملت اسم "غروكيبيديا” (Grokipedia)، في خطوة اعتبرها مراقبون تحديًا مباشرًا لمكانة "ويكيبيديا" ومحاولة لتأسيس منافس سياسي وإعلامي لها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء