خبير عسكري: الخروقات الإسرائيلية بلبنان تهدف إلى بقاء الاحتلال وتهديد الاستقرار|فيديو
أكد العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري، أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية ليست عشوائية بل تأتي ضمن أهداف استراتيجية، وأشار ملاعب، إلى أن هذه الخروقات ترافقها ضغوط دبلوماسية أمريكية مكثفة، آخرها تصريحات المبعوث الأمريكي توم براك، التي دعت لبنان للتفاوض مباشرة مع إسرائيل حول نزع سلاح حزب الله، دون الإشارة إلى انسحاب الاحتلال من التلال الخمس والنقاط اللبنانية المحتلة بعد وقف إطلاق النار.
وأوضح أن الهدف الخفي من هذه الاستفزازات هو إبقاء إسرائيل في المناطق المحتلة وخلق مناطق عازلة أمنية، مع إمكانية التوسع في التوغلات البرية والجوية، بما يهدد الاستقرار في جنوب لبنان ويؤثر على سيادة الدولة اللبنانية.
الوضع الدفاعي للجيش اللبناني وقدرته على المواجهة
أوضح العميد ملاعب، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة النيل للأخبار، أن الجيش اللبناني اليوم جيش دفاعي وليس هجومي، ويعتمد بشكل أساسي على انتشار قوات الطوارئ الدولية لحفظ السلام في المناطق الجنوبية.
وأضاف أن أي توغل إسرائيلي يؤدي إلى تدمير ممتلكات ومنازل المدنيين اللبنانيين، وهو ما استدعى تدخل رئيس الجمهورية اللبناني لاستدعاء قائد الجيش وطلب وقف أي تقدم إسرائيلي، حتى ضمن الإمكانيات المحدودة للجيش اللبناني.
وأكد ملاعب، أن الرسالة العسكرية ليست مجرد مواجهة بالذخيرة، بل هي رسالة سياسية ودبلوماسية موجهة إلى الهيئات الدولية التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي لم تدن أي خروقات إسرائيلية حتى الآن.
أسباب عدم تدخل الجيش اللبناني في العدوانات السابقة
تناول العميد ملاعب، سبب عدم تصدي الجيش اللبناني للعدوان الإسرائيلي في السابق، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية لم تتخذ قرار الحرب، بينما تدخل حزب الله منفردًا لمواجهة التهديدات.
وأوضح أن الجيش اللبناني ليس مجهزًا بالقدرات الكافية لمواجهة هذه الاعتداءات، ويعتمد على التعاون مع حزب الله أحيانًا ضمن إطار محدد، ولكن القرار النهائي حول الحرب والسلم يبقى بيد الدولة.
وأشار إلى أن استراتيجية إسرائيل بعد عام 2006 تغيرت لتصبح استراتيجية دفاعية خارج حدودها وتهدف إلى تهديد حزب الله ومنع أي قوة معارضة من التوسع، بما يتوافق مع مصالح إسرائيل ويغطيها الدعم الأمريكي.
ملف سلاح حزب الله والسياسة اللبنانية
تطرق العميد ملاعب، إلى ملف سلاح حزب الله، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية تحت قيادة رئيس الجمهورية تسعى لحصر السلاح ضمن مؤسسات الدولة وليس نزع السلاح بالكامل كما تطالب إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضاف أن الهدف هو ضبط السلاح واستخدامه لدعم الجيش اللبناني في الدفاع عن الوطن، وليس تفتيته أو إتلافه، مؤكدًا أن الجيش قد أنهى بالفعل 90% من ضبط السلاح خارج الشرعية في جنوب لبنان، وسيصدر قريبًا تقريرًا حول متابعة هذا الإجراء شمال الليطاني.
وأكد ملاعب، أن حصر السلاح بيد الدولة سيمنح لبنان القدرة على الدفاع عن أراضيه بشكل قانوني وشرعي، ويمنع أي مبرر للاعتداء الإسرائيلي مستقبلًا، مضيفًا أن الموقف السياسي والعسكري للبنان اليوم يشكل رسالة ردع قوية حتى في ظل محدودية الإمكانات الدفاعية.