أكمل قرطام: رفضنا الانضمام إلى قائمة أحزاب الموالاة التي تحصل على المقاعد بالتزكية
أكد المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، أن مشاركة الحزب في انتخابات مجلس النواب 2025 تأتي إيمانًا بأهمية المشاركة السياسية الحقيقية والسعي نحو التغيير والإصلاح.
وأوضح قرطام خلال كلمته في المؤتمر الانتخابي لدعم مرشح تحالف الطريق الحر – حزب الدستور عن دائرة نصر النوبة بمحافظة أسوان، أن الحزب رفض الانضمام إلى قوائم أحزاب الموالاة التي تُمنح مقاعدها بالتزكية، مؤكدًا أن المحافظين رفضوا ما وصفه بـ"الهندسة السياسية"، واختاروا أن يكونوا صوتًا للشعب لا سلطةً عليه، قائلاً: "أردنا أن نُمثِّل الشعب لا أن نُمثَّل عليه، وأن نكون صوتًا له لا سوطًا عليه".

قرطام: اخترنا المشاركة في محاولةٍ للانتصار للتنوع السياسي
وأضاف رئيس الحزب أن المحافظين اختاروا المشاركة في محاولة للانتصار لمبدأ التنوع السياسي الذي نص عليه الدستور، مؤكدًا أن الحزب يخوض الانتخابات سعيًا للتصدي لحالة التضييق السياسي التي فرضتها بعض أحزاب القائمة، وما ترتب عليها من احتكار للمشهد التشريعي.
وأشار قرطام إلى أن الحزب حذّر مرارًا من احتكار مقاعد البرلمان لصالح اتجاه واحد، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى فقدان الدور الرقابي فاعليته، ويفرغ الحياة النيابية من مضمونها الديمقراطي.
وكشف أن حزب المحافظين شارك في الحوار الوطني وقدم رؤى إصلاحية حقيقية للإصلاح السياسي والبرلماني، تهدف إلى تحقيق التمثيل النسبي العادل داخل البرلمان، بما يضمن النقاش والتوازن بين مختلف التيارات السياسية والفكرية، لكنه أبدى أسفه لعدم تفعيل هذه المقترحات، واستمرار الاعتماد على نفس الصيغ القديمة التي وصفها بـ"البالية".

وشدد قرطام على أن الحزب لم يختر العزوف أو الانسحاب من المشهد، بل قرر المشاركة ليكون موقفه شاهدًا له لا عليه، مؤكدًا أن قرار خوض الانتخابات استند إلى معلومات تُفيد بأن الدولة لن تتدخل لصالح أي فصيل، وأن الكلمة ستكون للناخب وحده دون توجيه أو تأثير.
ولفت إلى أن الحزب يخوض الانتخابات على 25 مقعدًا فرديًا، رغم تحفظه على النظام الانتخابي الحالي، مشيرًا إلى أن المشاركة هدفها طرح رؤى بديلة ومناقشة التشريعات التي تمس حياة المواطن وحقوقه الأساسية.
الاختيار سيكون للناخبين
وتابع: اخترنا الوقوف والمواجهة والمحاولة، وليكون الشعب المصري هو الحكم والفيصل في الاختيار، وقد بنينا قرارنا على معلوماتٍ أكدت أن أجهزة الدولة لن تتدخل لمساندة المرشحين الفرديين لأحزاب القائمة التي شكّلتها، وأن الاختيار سيكون للناخبين دونما توجيه، وتابع: "كما علمنا أنه لن يُسمح باستخدام المال السياسي في الدوائر الفردية بالطريقة الفجّة التي أساءت إلى صورة الوطن خارجيًا، وأفقدت المواطن الثقة في العملية الانتخابية حتى عزف عن المشاركة".

وأوضح أن حزب المحافظين وتحالف الطريق الحر يشاركان في هذه الانتخابات لمحاولة تجنيب البلاد خطر الأحادية السياسية، وسعيًا لإعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة على أساس الشفافية والعدالة والكرامة الوطنية.
وختم رئيس حزب المحافظين كلمته بالتأكيد على أن جهود الحزب لن تؤتي ثمارها دون وعي الناخبين بأهمية المشاركة، داعيًا المواطنين إلى انتخاب المرشحين المستقلين من خارج أحزاب القائمة الموحدة لضمان تعددية سياسية حقيقية داخل البرلمان.
كما أكد أن التحالف يطرح رؤية إصلاحية متكاملة تقوم على العدالة الاجتماعية، والحرية السياسية، وترسيخ الدولة المدنية التي تحترم الدستور وتُفعّل العقد الاجتماعي بين المواطن والدولة، بما يعيد للمواطن كرامته ويُحيي آماله في مستقبل أفضل.