خبير قانوني : عقوبة كسر الصمت الانتخابي تصل إلى 100 ألف جنيه|فيديو
أكد شريف زاهر، الخبير القانوني، أن الصمت الانتخابي يمثل فترة حاسمة يتم خلالها إيقاف جميع أشكال الدعاية للمرشحين، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى، وأوضح زاهر، أن الهدف من الصمت الانتخابي هو إتاحة الفرصة للناخبين لتقييم المرشحين واتخاذ قراراتهم بحرية بعيدًا عن أي تأثير دعائي، حيث تتيح هذه الفترة معرفة مكان اللجنة الانتخابية وطريقة التصويت بدون ضغوط أو حملات ترويجية.
وأشار الخبير القانوني إلى أن الوعي الانتخابي يجب أن يلتزم بالقواعد القانونية، موضحًا الفرق بين التوعية القانونية للناخبين وكسر الصمت الانتخابي، حيث تقع جريمة كسر الصمت الانتخابي إذا تمت الدعاية خلال الـ24 ساعة التي تسبق بدء التصويت على مستوى الجمهورية، وفقًا لقانون رقم 45 لسنة 2014 وتعديله بالقانون رقم 140 لسنة 2020.
العقوبات القانونية لكسر الصمت الانتخابي
وأوضح زاهر، في مداخلة عبر “زووم” مع قناة النيل للأخبار، أن العقوبات تبدأ من 100 ألف جنيه وتصل إلى حد أقصى حسب القانون، خاصة إذا تم استغلال أي مكان عبادة أو منشآت حكومية في الدعاية المخالفة.
وأضاف أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة المسؤولة عن إثبات حالات كسر الصمت، حيث يمكن لأي مرشح أو مراقب تقديم طلب رسمي لرئيس اللجنة أو التوجه إلى اللجنة العليا لمتابعة العملية الانتخابية.
وأشار إلى أن القانون يسمح للهيئة العليا بالتحقق من الدعاية سواء داخل اللجان أو على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديد ما إذا كانت قد تمت بنية كسر الصمت الانتخابي أو نتيجة تحيز منافس، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أبرز التحديات القانونية في الانتخابات الحديثة.
التظلم والطعن في مخالفات الصمت الانتخابي
أوضح زاهر، أن المرشح المخالف له الحق في تقديم تظلم ضد العقوبة، وفي حال ثبوت الجريمة، قد تتخذ اللجنة العليا إجراءات تصل إلى استبعاد المرشح من العملية الانتخابية.
وأكد الخبير القانوني أن هناك حالات مختلفة بين الغرامة المالية والاستبعاد الكلي للمرشح، حسب درجة المخالفة وإمكانية إثباتها، مشيرًا إلى أن المادة 24 من القانون تحدد نطاق العقوبة بشكل واضح لضمان العدالة والشفافية في العملية الانتخابية.
وأشار زاهر، إلى أن التطورات الحديثة في السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي تجعل مراقبة كسر الصمت الانتخابي أكثر تحديًا، لكنها أيضًا توفر أدوات لتوثيق المخالفات والتحقق من صحتها، مؤكداً أن اللجنة العليا تقوم بفحص جميع الشكاوى بعناية لضمان نزاهة الانتخابات.
أكد شريف زاهر، أن الإعلام والمواطنين لهم دور كبير في رصد أي تجاوزات خلال فترة الصمت الانتخابي، سواء عبر تقديم شكاوى رسمية أو متابعة ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الهدف من القانون هو ضمان نزاهة العملية الانتخابية وحماية حقوق الناخبين والمرشحين على حد سواء، مع التركيز على أن الغرامات المالية والعقوبات القانونية تهدف إلى ردع أي محاولة للتأثير على حرية الاختيار.