مقتل 33 شخصًا في اشتباكات بين القبائل جنوب غربي تشاد
أعلن مصدر محلي مسؤول في تشاد، اليوم الأربعاء، مقتل 33 شخصا على الأقل في اشتباكات عنيفة اندلعت بين رعاة ومزارعين في جنوب غربي البلاد، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».
وأوضح المصدران في تشاد، أن المواجهات جاءت نتيجة نزاع على الأراضي الزراعية، بعد أن اتهم المزارعون المحليون بعض الرعاة بالسماح؛ لقطعانهم بالرعي في حقولهم، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات دامية استخدمت فيها الأسلحة النارية.
وتُعد هذه الحوادث من الصراعات المتكررة في تشاد، الدولة الواقعة في وسط أفريقيا، حيث تشهد مناطقها الريفية مواجهات مماثلة بين المزارعين والرعاة، بسبب التنافس المستمر على الأراضي ومصادر المياه.

مستقبل غامض للقوة الإفريقية المشتركة في بحيرة تشاد
على صعيد أخر، تُعد الجهود الإقليمية والدولية من ركائز عمليات مكافحة الإرهاب الدولي والعابر للحدود، وتُعد القوة المشتركة متعددة الجنسيات إحدى الآليات التي شهدتها أنشطة مكافحة إرهاب "بوكو حرام" في منطقة حوض بحيرة تشاد، وقد قامت القوة بشن عمليات عسكرية ونفسية وإنسانية لمواجهة التحدي الإرهابي الذي طال دول بحيرة تشاد والمنبعث أساسًا من الشمال الشرقي النيجيري، وبالأخص الأراضي التي يقطنها إثنيات "الكانوري" و"البودوما" وبعض الإثنيات الأخرى، والتي لها امتدادات إقليمية للدول المتشاطئة ببحيرة "تشاد".
وعلى الرغم من نشاطها، فإن القوة تواجه خطر التشرذم وربما الفناء. فمنذ موجة الانقلابات التي عصفت بإقليم الغرب الإفريقي وتغيير أنظمة الحكم، وما تبعه من تهديدات وردت على لسان الرئيس النيجيري "بولا تينوبو" بإمكانية التدخل عسكريًا لاستعادة الحكم الدستوري المفقود، وهو ما اعتبرته أنظمة الحكم الوليدة تهديدًا لوجودها، فقد قررت الانسحاب من التحالفات الإقليمية.
وتُعد دولة "النيجر"، وهي إحدى دول تحالف الساحل الجديد، قد أعلنت الانسحاب من التحالف الإقليمي "القوة المشتركة متعددة الجنسيات" في مارس 2025، ومن جانب آخر، فقد لوّحت دولة "تشاد"، وهي من الدول الرئيسية في تكوين هذه القوة، بالانسحاب منها، يناقش هذا التقرير مستقبل القوة المشتركة متعددة الجنسيات وذلك على النحو الآتي:
أولًا: القوة المشتركة متعددة الجنسيات MNJTF – التأسيس والهيكل والتمويل
تأسست القوة المشتركة متعددة الجنسيات في مطلع عام 2015، وهو العام الذي شهد التوسع الإقليمي لجماعة "بوكو حرام" المصنفة إرهابية، وذلك بعد شهور من إعلانها الخلافة في قرية "جوزا" التي تقع على الحدود النيجيرية – الكاميرونية. وقد تم تعيين ولايتها القضائية بناءً على قرارات من مجلس السلم والأمن الإفريقي التابع للاتحاد الإفريقي، وبتمويل من الشركاء الغربيين مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.