الجميلي أحمد: هنو طاقة مخلصة ويرغب في إحياء المشروع الثقافي المصري|خاص
قال الكاتب الجميلي أحمد، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة برادايس للثقافة والفنون، إن الدكتور أحمد فؤاد هنو، جاء إلى وزارة الثقافة محملًا بأحلام صادقة ورغبة حقيقية في إحياء المشروع الثقافي المصري، مشيرًا إلى أنه في بداياته كان باعثا للأمل بما أبداه من انفتاح على الكتاب والمثقفين والفنانين من مختلف الاتجاهات، ولم يتعال على أحد، بل حاول أن يصغي للجميع، حتى لمن يعبرون عن آرائهم عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وكنتُ شخصيًا من المتابعين لأدائه ومبادراته الأولى بشيء من التفاؤل.
هنو بين الرؤية الواقع
وأضاف في تصريحات لـ"إيجبتك": “الدكتور هنو، رغم صدقه ونواياه الطيبة، لم يحسن اختيار معاونيه”، موضحا أن الإدارة الثقافية ليست عملا فرديًا مهما كانت نية القائد، بل تحتاج إلى فريق من المبدعين الحقيقيين القادرين على تحويل الرؤية إلى واقع".
وأشار إلى أن الوزير حاول إحداث تغيير في البنية الإدارية للوزارة، إلا أن اختياراته لوكلاء الوزارة ورؤساء الهيئات جاءت تقليدية، وتفتقر إلى الجرأة والرؤية المعاصرة التي تواكب التحولات التكنولوجية والثقافية في زمن سريع الإيقاع.
وأوضح الجميلي أن بعض القيادات الحالية داخل الوزارة لا يمتلكون من أدوات الثقافة سوى ألقابهم الأكاديمية أو تاريخهم الشخصي، في حين أن القيادة الثقافية مؤكدا أننا نحتاج إلى وعي بمفهوم الثقافة كقوة مجتمعية حية، لا مجرد إنتاج أدبي أو تنظير فني.
الوزارة تحتاج لهيكلة المسؤولين
وأكد أن الوزير وقع، للأسف، في أسر مجموعة من الأشخاص الذين صوروا له على أنهم صُناع نجاح، بينما هم في الحقيقة لا يرون سوى مصالحهم ومجدهم الشخصي، ما أدى إلى غياب روح الفعل الثقافي وتحول التواصل، الذي بدأ به إلى حوار بلا صدى واستماع بلا تنفيذ.
وأوضح على أنه ما زال يرى في الدكتور أحمد هنو طاقة مخلصة وشخصية تؤمن بالثقافة كقيمة وطنية، لكنه يحتاج إلى إعادة النظر فيمن حوله والتحرر من الدوائر الضيقة التي تحجب عنه الصورة الكاملة، مشيرًا إلى أن الوزارة لن تنهض بالأماني وحدها بل بالتجديد والشجاعة في الاختيار، و أن استمرار الوضع الراهن قد يستدعي تدخل السلطة الأعلى في الدولة لتصحيح المسار.
وحذر الجميلي، من أولئك الذين جعلوا من الوزارة سلمًا لمصالحهم، وابتعد عمن لا يرون في الثقافة سوى طريق للشهرة، فالثقافة لا تزدهر إلا حين يقودها من يحب الوطن لا من يُحب ذاته.