رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشرع يتوجه إلى البرازيل للمشاركة في مؤتمر "كوب 30"

الرئيس السوري الانتقالي
الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع

في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس انفتاح سوريا المتزايد على الساحة الدولية بعد سنوات من العزلة، غادر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع العاصمة دمشق متوجهاً إلى البرازيل للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 30)، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي سوري مطلع لوكالة "فرانس برس" يوم الأربعاء.

مناقشة التحديات البيئية العالمية

وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس الشرع "غادر البلاد في زيارة تمتد حتى الثامن من نوفمبر، للمشاركة في فعاليات قمة المناخ بمدينة بيليم الساحلية، على أن يتوجه بعدها مباشرة إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

ويُنتظر أن تحتضن مدينة بيليم البرازيلية القمة الثلاثين للمناخ خلال الفترة الممتدة بين 10 و21 نوفمبر الجاري، في حين سيجتمع قادة الدول والحكومات على هامش المؤتمر يومي 6 و7 نوفمبر لمناقشة التحديات البيئية العالمية وسبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.

تمهد لحدث دبلوماسي غير مسبوق

وتكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية، إذ تُعد الأولى للرئيس الشرع إلى أمريكا الجنوبية منذ توليه مهامه، كما تمهد لحدث دبلوماسي غير مسبوق يتمثل في زيارته المرتقبة إلى واشنطن. وأعلنت الإدارة الأمريكية أن الرئيس الشرع سيُستقبل في البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل، في لقاء ثنائي يجمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليصبح بذلك أول رئيس سوري يزور الولايات المتحدة رسميًا منذ تأسيس العلاقات بين البلدين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مؤتمر صحفي إن الزيارة "تندرج في إطار جهود الرئيس ترامب لتعزيز السلام العالمي، وفتح آفاق جديدة للحوار بين واشنطن ودمشق".

إعادة الإعمار وسبل دعم الاستقرار

ويأتي اللقاء المرتقب بين الشرع وترامب بعد مرور أكثر من أربعة عشر عاماً على الحرب التي أنهكت سوريا، وسط توقعات بأن تشمل المباحثات ملفات عديدة، من أبرزها مكافحة الإرهاب، ولا سيما تنظيم "داعش"، إضافة إلى ملف إعادة الإعمار وسبل دعم الاستقرار في المنطقة.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في تصريحات أدلى بها الأحد أن المحادثات المزمع عقدها في واشنطن ستتناول "آفاق التعاون الأمني ومكافحة التنظيمات المتطرفة، إلى جانب دعم مشاريع إعادة الإعمار في سوريا وعودة اللاجئين".

مسار العلاقات السورية الأمريكية

وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من الخطوات الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها دمشق لاستعادة حضورها الدولي، وإعادة بناء جسور الثقة مع المجتمع الدولي بعد سنوات من الصراع والعزلة السياسية. ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تمثل نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقات السورية الأمريكية، وربما تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء