«تشم رائحة التاريخ».. متحف ألماني يطلق معرضا فنيا فريدا من نوعه|فيديو
أشارت الإعلاميتان إيمان عز الدين وهبة الأباصيري، عن تجربة فنية جديدة أطلقتها ألمانيا، تمثلت في معرض فني غير تقليدي يحكي التاريخ بطريقة لم يسبق لها مثيل من خلال الروائح، وإلى أن المتحف الألماني الذي استضاف المعرض سعى إلى إعادة تعريف مفهوم الفن وإشراك الحواس في تجربة ثقافية مختلفة تمامًا، تتيح للزوار "رؤية التاريخ بأنوفهم"، كما وصفه القائمون على المشروع.
التاريخ يُروى بالعطر.. معرض فني يعيد صياغة الذاكرة البشرية
في حلقة جديدة من برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" الذي تقدمه الإعلاميتان إيمان عز الدين وهبة الأباصيري، تناولت الحلقة تقريرًا عن المعرض الفريد الذي يضم أكثر من إحدى عشرة رائحة مختلفة تم اختيار كل واحدة منها بعناية لتجسد فترة زمنية أو مشهدًا فنيًا من الماضي، مثل عبق الزهور في العصور الوسطى أو رائحة الخشب القديمة في القصور الأوروبية.
وأوضح منظمو المعرض أن الهدف هو إثارة المشاعر والذكريات عبر حاسة الشم، إذ تُعد هذه الحاسة من أكثر الحواس ارتباطًا بالعاطفة والذاكرة، على عكس البصر أو السمع اللذين يمران عبر مراحل التفكير والتحليل قبل الوصول إلى الدماغ.
تجربة حسية تجمع بين الفن والعلم
وخلال التقرير الذي عُرض في البرنامج، تحدث أحد القائمين على المعرض قائلاً: "الروائح عاطفية تمامًا، فهي الحاسة الوحيدة التي تصل مباشرة إلى الجزء العاطفي من الدماغ دون المرور بالتفكير، ولهذا تثير المشاعر فورًا."
وأضاف أن الزوار يمكنهم أن يعيشوا لحظة فريدة من نوعها، فيشمّوا مثلاً كيف كانت رائحة شوارع باريس القديمة أو عبير البخور في الأماكن المقدسة، وهي تجارب تعيد بناء صورة الماضي من منظور جديد تمامًا.
من جليد الفضاء إلى عبق الورق العتيق
ومن أبرز الأعمال المشاركة في المعرض تجربة فريدة تحمل اسم "اللانهاية"، حيث يمكن للزائر النظر داخل بئر مصعد يمتد بصريًا إلى ما لا نهاية، بينما يشمّ رائحة جليد الفضاء التي أُعيد تركيبها خصيصًا بالتعاون مع وكالة ناسا.
وأوضح القيّمون على المشروع أن هذه الرائحة تمثل مفهوم "ما وراء الزمن"، لتجعل الزائر يشعر وكأنه في فضاء مفتوح بلا حدود. كما يمكن للزوار شمّ نفحات الخشب العتيق والورق القديم، ليغوصوا في أجواء المكتبات التاريخية والمعابد القديمة.
الفن كرابط بين الحواس والخيال
وفي ختام التقرير، أكّد المنظمون أن الهدف من المعرض هو كسر التقاليد الكلاسيكية للفن التي تعتمد فقط على الرؤية البصرية، وإدخال الزائر في تجربة حسية متكاملة تجمع بين الشم، والذاكرة، والمشاعر.
وأضافوا أن الفن ليس مجرد لوحة تُشاهد أو منحوتة تُلمس، بل يمكن أن يكون جسرًا بين الإنسان وماضيه من خلال الحواس، وهو ما يجعل التجربة أكثر عمقًا وتأثيرًا.
وفي ختام الفقرة داخل البرنامج، علّقت الإعلامية هبة الأباصيري، قائلة إن "هذا المعرض يفتح الباب أمام نوع جديد من الفنون التي توحّد بين الإبداع والعلم"، بينما أضافت إيمان عز الدين، أن "الفن الحقيقي هو الذي يلمس الحواس ويوقظ المشاعر، وليس فقط ما يُرى بالعين".
ليصبح المعرض الألماني نموذجًا عالميًا لتجربة فنية ثورية تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والفن، وتؤكد أن الإبداع لا يُشمّ فقط، بل يُحسّ ويُعاش.