ليبيا تفتح ملف الانتهاكات في السجون: القبض على أسامة المصري انجيم
في تطوّر جديد على الساحة الليبية، أعلن النائب العام في ليبيا الصديق الصور، اليوم الأربعاء، عن توقيف الرئيس السابق لجهاز الشرطة القضائية، أسامة المصري انجيم، والذي يُعد من الشخصيات الأمنية البارزة والمطلوبين دوليًا. وجاء هذا القرار في إطار سلسلة من التحقيقات التي تجريها السلطات القضائية بشأن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتُكبت داخل مؤسسات الإصلاح والتأهيل في البلاد، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
تعذيب عدد من السجناء
وأوضح مكتب النائب العام في ليبيا، في بيان رسمي، أن إيقاف انجيم جاء استكمالًا لإجراءات التحقيق المرتبطة بالقضايا المنسوبة إليه، والمتعلقة بتعذيب عدد من السجناء، مما أدى إلى وفاة أحد النزلاء داخل أحد السجون في طرابلس. وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود النيابة العامة لتطبيق مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، خاصة في القضايا التي تمس كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية.
انتهاك حقوق نزلاء مؤسسة الإصلاح والتأهيل
وأشار البيان كذلك إلى أن التحقيقات الجارية تهدف إلى كشف ملابسات انتهاك حقوق نزلاء مؤسسة الإصلاح والتأهيل بطرابلس، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية. وشددت النيابة العامة على أنها ستواصل عملها بحزم وشفافية في جميع الملفات المرتبطة بجرائم التعذيب وسوء المعاملة، التزامًا بالقانون الوطني والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها ليبيا في مجال حماية حقوق الإنسان.
ويُعد هذا التطور القضائي إشارة قوية إلى عزم السلطات الليبية على إصلاح المنظومة الأمنية والعدلية، ووضع حد لظاهرة الانتهاكات التي شهدتها بعض السجون في فترات سابقة. كما يعكس القرار رغبة الدولة في تعزيز سيادة القانون واستعادة الثقة في مؤسسات العدالة، بما يسهم في تحقيق العدالة الانتقالية وترسيخ الاستقرار داخل البلاد".
تحقيقا حول إجراءات التعاقد
يأتي ذلك بعد أن قررت النيابة العامة بالعاصمة طرابلس، الأحد الماضي، حبس علي العابد أبو عزوم وزير التعليم في حكومة الوحدة الوطنية المنتهية صلاحيتها ومدير عام مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية على ذمة التحقيق لاضراراهم بالمصلحة العامة واخلالهم بالحق في التعلم.
وقال مكتب النائب العام في بيان له إن النيابة العامة أجرت تحقيقا حول إجراءات التعاقد على طباعة الكتب المدرسية وكشفت التحقيقات عن أنماط إساءة صاحبت الإجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بالعقود المبرمة.
وأضاف أن التحقيقات كشفت أيضا عن إهمال واجب إتاحة الكتاب المدرسي لمليوني طالب خلال المواعيد المقررة في إستراتيجية التعليم المعتمدة
تساؤلات عميقة حول فساد متجذر
ويعد قرار الإحالة حلقة جديدة في سلسلة الإخفاقات المتكررة التي تضرب قطاع التعليم، وتطرح تساؤلات عميقة حول فساد متجذر يحرم أكثر من 1.7 مليون طالب ليبي من حقهم الأساسي في التعلم. ويؤكد هذا التطور على أن قضية الكتب المدرسية أصبحت بمثابة لعنة تلاحق المسؤولين عن قطاع التعليم.