هل يحق للأم أن تبدأ حياة جديدة رغم رفض أولادها؟|فيديو
أكدت الإعلامية مفيدة شيحة، خلال النقاش أن من حق كل إنسان بمن فيهم الأم أن يبحث عن سعادته، مشيرة إلى أن الرضا النفسي للأم ينعكس إيجابًا على أبنائها، وقالت: "الأم السعيدة نفسياً قادرة تكون أم مثالية لولادها، ولو حرمت نفسها من الحب والونس هتعيش ناقصة وفراغها ده هيأثر على الكل."
لكنها شددت في الوقت ذاته على أهمية التعامل مع الموقف بحكمة، وفق عمر الأبناء ومدى تقبلهم، معتبرة أن الزواج في سن صغيرة للأبناء أسهل من حين يكونوا كبارًا ومستقلين، أُثيرت واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية حساسية: هل من حق الأم أن تبدأ حياة جديدة وتتزوج بعد وفاة الزوج أو الانفصال، رغم رفض أولادها؟
مفيدة شيحة: السعادة ليست أنانية.. والأم لها حق في الفرح
في حلقة جديدة من برنامج "الستات" الذي تقدمه الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، على قناة النهار، الحديث فتح بابًا واسعًا للنقاش حول توازن الأم بين سعادتها الشخصية ومسؤولياتها تجاه أبنائها، خاصة في مجتمع لا يزال يضع الأم في إطار التضحية الدائمة، حتى على حساب مشاعرها واحتياجاتها الإنسانية.
زواج "البارت تايم".. حل وسط بين سعادة الأم وراحة الأبناء
طرحت شيحة، فكرة ما وصفته بـ"الزواج الجزئي" أو البارت تايم كحل واقعي، خاصة للأمهات اللاتي تجاوزن مرحلة تربية الأبناء الصغار، فالأم بحسب رأيها يمكن أن تحافظ على بيتها وحياتها مع أولادها، وتخصص يومين فقط في الأسبوع لتقضي وقتًا مع زوجها، بما لا يثير حساسيات أو شعور الأبناء بأنهم فقدوا أمهم.
وقالت: "مش لازم الجواز يبقى 24 ساعة، في حلول وسط تحافظ على كرامة الأم ومشاعر العيال في نفس الوقت."
سهير جودة: الصراع الإنساني بين قلب الأم وعيون أولادها
من جانبها، تناولت سهير جودة، الصراع النفسي الذي تعيشه كثير من الأمهات بين رغبة القلب وخوف الأمومة. وأشارت إلى أن الأبناء غالبًا ما يشعرون أن أمهم "ملك خاص"، لا يحق لأحد أن يقترب منها، موضحة أن هذه الغيرة والامتلاك نابعة من حب، لكنها تخلق معركة صامتة بين الأجيال.
وأضافت: "إحنا كأبناء بنشوف إن ماما بتاعتنا، محدش ياخدها مننا، وده بيخلي فكرة زواجها بعد سن معين شبه مستحيلة، خصوصًا لو العيال كبار."
بين التضحية والسعادة.. متى تختار الأم نفسها؟
ناقشت الإعلاميتان فكرة أن الأم ليست فقط "أمًّا"، بل هي إنسانة لها احتياجاتها العاطفية. وسألت مفيدة: "هو ربنا خلقني أم بس؟ ولا خلقني بني آدمة ليّ مشاعر وحق في الحب؟"، مؤكدة أن التضحية مطلوبة، لكن ليس إلى حد إلغاء الذات.
واتفقت معها سهير، في أن بعض الأمهات يقررن الزواج في السر خوفًا من صدام مع الأبناء، معتبرة أن هذا الحل مؤقت وخطير إذا لم يُدار بحكمة، لأن الأسرار تُكتشف في النهاية، مما قد يؤدي إلى شرخ في العلاقة الأسرية.
اختتمت الحلقة برسالة مؤثرة، حيث تركت الإعلاميتان الإجابة للجمهور: هل حماية الأبناء لأمهم من وجع جديد هو تعبير عن حب، أم حرمان لها من حقها في الحياة؟
وأكدت مفيدة شيحة، أن القرار صعب في كل الحالات، قائلة: "أصعب حاجة إن الإنسان يعيش طول عمره خايف يختار نفسه." بينما تساءلت سهير جودة: "هل لما الأم تختار قلبها بتخسر ولادها.. ولا بتعلمهم معنى الحب الحقيقي؟"