القاهرة الإخبارية: تأجيل التصويت على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين | فيديو
قالت دانا أبو شمسة، مراسلة القاهرة الإخبارية في القدس المحتلة، أن هناك تطور سياسي مثير في الساحة الإسرائيلية، حيث تم تأجيل الجلسة المقررة للكنيست الإسرائيلي للتصويت على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وأن هذا القرار المفاجئ جاء بعد عجز الائتلاف الحكومي اليميني عن تأمين الأغلبية المطلوبة لتمرير القانون في القراءة الأولى
فشل الائتلاف في حشد الأغلبية
وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية، نقلاً عن صحيفة يديعوت أحرونوت، أن السبب الرئيسي وراء تأجيل الجلسة هو فشل الحكومة في حشد الدعم الكافي من أعضاء الكنيست، مما دفع رئاسة البرلمان إلى تأجيل مناقشة المشروع إلى موعد غير محدد، وأن هذا القانون كان من أبرز المطالب التي ترفعها أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل، معتبرة أن تمريره سيشكل "انتصارًا سياسيًا" للتيارات المتشددة داخل الحكومة، إلا أن الخلافات بين مكونات الائتلاف جاءت لتقوض هذا المسعى.
وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يعيش واحدة من أكثر الفترات توترًا منذ تشكيله، نتيجة الخلافات الداخلية حول مشروع قانون الإعدام، إذ أن الأحزاب الدينية المتشددة، المعروفة باسم "الحريديم"، ربطت دعمها للقانون بشرط مثير للجدل يتمثل في إلغاء قانون التجنيد الإجباري المفروض على طلاب المدارس الدينية اليهودية، وأن وضع نتنياهو أمام معادلة صعبة، إذ يواجه ضغوطًا من التيارات اليمينية التي تطالب بإقرار قانون الإعدام، وفي الوقت نفسه يخشى خسارة دعم الحريديم إذا لم يُلغ قانون التجنيد.
توازن هش للائتلاف الحاكم
وأشارت، إلى أن الائتلاف الإسرائيلي الحالي يقوم على توازن دقيق بين القوى اليمينية والدينية، وأن أي خلاف بين الطرفين قد يؤدي إلى أزمة سياسية تهدد استقرار الحكومة. وأكدت أن شرط الأحزاب الدينية تسبب في حالة من الغضب داخل صفوف اليمين القومي المتشدد، الذي يرى في مشروع قانون الإعدام خطوة ضرورية لـ"ردع العمليات الفلسطينية"، على حد وصفهم، وتخشى الأحزاب الدينية أن يؤدي دعم القانون دون مكاسب تشريعية مقابلة إلى إضعاف نفوذها داخل الحكومة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات من المعارضة التي تتهم نتنياهو بـ"المقايضة على القوانين" من أجل البقاء في السلطة.
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن تأجيل التصويت على مشروع القانون لا يعني إسقاطه بالكامل، لكنه يعكس حجم الأزمة الداخلية التي يعيشها الائتلاف الحكومي. وأضافت أن هذه الخلافات قد تتفاقم في الأسابيع المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط الشعبية والسياسية من أطراف اليمين المتطرف للمضي قدمًا في تمرير القانون، ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التوترات إلى تعميق الانقسامات داخل الحكومة وربما انهيارها، ما قد يفتح الباب أمام انتخابات مبكرة جديدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات أمنية متزايدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

صراع ديني يهدد الاستقرار
واختتمت مراسلة القاهرة الإخبارية، تقريرها بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة تكشف عن تصاعد الصراع بين البعد الديني والسياسي في إسرائيل، حيث يستخدم كل طرف القوانين الحساسة كورقة ضغط لتحقيق مكاسب داخلية.