رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: صفقة "الديار القطرية" تحول الساحل الشمالي إلى محور استثماري عالمي

عبد الرحمن طه خبير
عبد الرحمن طه خبير الاقتصاد

أكد خبير الاقتصاد الدكتور عبد الرحمن طه أن صفقة شركة الديار القطرية لتطوير منطقة علم الروم على ساحل البحر المتوسط بقيمة 29.7 مليار دولار تمثل رافعة استثمارية قوية لجذب موجة ثانية من الاستثمارات إلى الساحل الشمالي كما فعلت صفقة رأس الحكمة، مشيرا إلى أن الصفقة قد تحول القطاع السياحي من نشاط موسمي إلى مدر دائم للعملة الصعبة بشرط إدارة المخاطر العقارية والتمويلية بدقة.

وأوضح طه في تصريحات لـ”ايجبتك” أن الاستثمارات الخليجية الضخمة في الساحل الشمالي ومطروح، إلى جانب البحر الأحمر، توفر أصولا مستدامة مدرة للعملة الصعبة، وتسهم في تسريع تطوير البنية التحتية والخدمات المصاحبة مثل الطرق والمطارات والمرافق العامة، كما تخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات التشييد والضيافة والتجزئة.

 إعادة تموضع رؤوس الاموال في قطاع السياحة والعقار بعد 2023

وأشار خبير الاقتصاد إلى أن الإعلان المصري القطري عن الشراكة الاستثمارية في مناطق سملة وعلم الروم يأتي ضمن موجة عالمية لإعادة تموضع رؤوس الأموال في قطاع السياحة والعقار بعد 2023، مدفوعا بالطلب المتزايد على المقاصد المتوسطية والمشروعات الكبرى المماثلة.

 وأوضح طه، أن الدعم من برنامج صندوق النقد الدولي (EFF) الذي تعزز إلى نحو 8 مليارات دولار في 2024 يوفر إشارات استقرار نسبي للمستثمرين ويسهم في تقليل المخاطر التمويلية بالعملة الاجنبية.

وسلط  الضوء على القطاعات المستفيدة مباشرة من الصفقة، وهي التشييد والبناء، المقاولات، مواد البناء، الخدمات اللوجستية، الضيافة، التجزئة والنقل، بينما تشمل القطاعات غير المباشرة الصناعات المحلية المغذية مثل الأثاث وتصنيع المعدات الفندقية والاغذية والمشروبات، فضلا عن التعليم الفندقي والتدريب.

 المخاطر الناجمة عن صفقة “الديار القطرية”

ولفت خبير الاقتصاد إلى أهمية إدارة المخاطر الناجمة عن صفقة “الديار القطرية”، ومنها تقلبات أسعار العقارات، وتحول السيولة نحو العقار الترفيهي الذي قد يضغط على تمويل الإسكان المتوسط، وارتفاع الإيجارات في المناطق المجاورة، مؤكدا ضرورة ضبط التسعير العقاري والخدمات العامة للحفاظ على استدامة المشروع. 

برنامج صندوق النقد

وأكد خبير الاقتصاد أن برنامج صندوق النقد يُركز على مرونة سعر الصرف، ضبط المالية العامة، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتحسين الحوكمة وكلها شروط تُحسن قابلية استدامة الاستثمارات الضخمة وتقلل مخاطر تمويلها بالعملة الأجنبية. وهو ما تشير له مراجعات الصندوق الأخيرة واستكمالها في ٢٠٢٤ و ٢٠٢٥ إذ يوفران إطارًا تعاونيًا يعزز شفافية المشروعات السيادية، ويُسهل إغلاق تمويلات مكمّلة من بنوك التنمية الإقليمية. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء