تصعيد خطير.. فلسطين تدين نية الاحتلال بناء 356 وحدة استيطانية جديدة
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إعلان الاحتلال عن مناقصات بناء جديدة لـ 356 وحدة استيطانية في مستوطنة "آدم" شمال شرق المدينة المحتلة.
وقال الخارجية في بيان لها، ندين بأشد العبارات إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن طرح مناقصات لبناء 356 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "آدم" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شمال شرق مدينة القدس المحتلة، في خطوة جديدة تندرج ضمن سياسة التوسع الاستيطاني الممنهجة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، والهادفة إلى تقويض فرص تطبيق مبدأ حل الدولتين، وتدمير أية إمكانية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيًا، وتسريع وتيرة المشروع الاستعماري المسمى "القدس الكبرى" لفرض واقع استعماري حول وداخل المدينة المقدسة، بالتوازي مع إرهاب ميليشيات المستوطنين المسلحة، لمحاصرة الوجود الفلسطيني ودفعه نحو التهجير القسري.
تحمّل الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات الاستعمارية الخطيرة، وتؤكد أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة يمثل جريمة حرب وفق القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، التي أكدت أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني كما تشير الوزارة إلى أن قرار مجلس الأمن رقم (2334) اعتبر جميع الأنشطة الاستيطانية انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مما يحمل الدول مسؤوليات قانونية وأخلاقية في ضمان احترام وتنفيذ ما جاء فيه، وعدم الاعتراف بأي تغييرات يفرضها الاحتلال على الأرض بالقوة.
وتدعو الوزارة المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والشجب التي لا توفر أي حماية لحل الدولتين، بل إلى التحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه المشروعة.
تصعيد خطير
ومن جانبها، قالت محافظة القدس، إن إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح مناقصتين جديدتين لبناء حي استيطاني في مستوطنة “آدم/جفعات بنيامين” المقامة على أراضي المواطنين شمال شرقي القدس المحتلة، تصعيد خطير في سياسة التوسع الاستيطاني، وضم المزيد من الأراضي الواقعة ضمن السفوح الشمالية الشرقية للمدينة.
وأوضحت المحافظة في بيان الأربعاء، أن ذلك يأتي في إطار سباق محموم لفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة تخدم مشروع “القدس الكبرى”.
وأشارت إلى أن ما تسمى وزارة الإسكان الإسرائيلية نشرت أمس، مناقصتين، تتضمن الأولى بناء 342 وحدة استيطانية موزعة على خمسة مجمعات، فيما تشمل الثانية 14 منزلًا منفصلًا مخصّصًا لجنود الاحتياط في جيش الاحتلال.
ويعتمد هذا المشروع على مخطط بناء صودق عليه في يناير الماضي يوسّع المساحة العمرانية للمستوطنة بنحو 150 دونمًا باتجاه التجمّع البدوي في جبع.
وأوضحت المحافظة أنّ هذا التوسع يأتي ضمن مخطط أشمل لربط المستوطنة بالبؤرة الاستيطانية “جفعات غور أرييه”، التي أُقيمت في فبراير الماضي بمحاذاة جبع.
وأشارت إلى أن ذلك رافقه تصاعد اعتداءات المستوطنين اليومية والعنيفة على سكان التجمع، الأمر الذي يؤدي إلى خلق تواصل استيطاني متصل يستهدف محاصرة الوجود الفلسطيني ودفعه للترحيل القسري.
ونبهت إلى أن سلطات الاحتلال نشرت الأحد الماضي، مناقصة إضافية لتخطيط وبناء مجمّع استيطاني جديد في مستوطنة “جبعون الجديدة” شمال غربي القدس، بما يعزّز الطوق الاستيطاني حول العاصمة المحتلة.
وبيّنت أن الاحتلال طرح منذ بداية عام 2025 ما مجموعه 5,667 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس، وهو رقم قياسي غير مسبوق يزيد بنحو 50% مقارنة بالذروة السابقة المسجلة عام 2018.
ووثقت المحافظة خلال تشرين الأول الماضي، وبالتعاون مع مركز بيت الشرق، 13 مخططًا استيطانيًا؛ خمسة منها تم إيداعها وتشمل 769 وحدة على مساحة 19.861 دونمًا، وخمسة تمّت المصادقة عليها وتشمل 5,129 وحدة جديدة.