الأمم المتحدة تشعر بالقلق إزاء الضربات الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي
أكد خبراء تابعون إلى الأمم المتحدة في بيان صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن الهجمات المتكررة والمميتة التي تنفذها القوات العسكرية الأمريكية ضد السفن في البحر الكاريبي، وشرق المحيط الهادئ «تثير قلقاً بالغاً» بشأن احتمال ارتكاب جرائم دولية.
وأوضح الخبراء التابعون إلى الأمم المتحدة، أن هذه الهجمات تمثل عمليات قتل غير قانونية جرت بأوامر حكومية مباشرة دون اتباع أي إجراءات قضائية أو قانونية تضمن احترام حقوق المتهمين أو توفر أساساً قانونياً؛ لاستخدام القوة المميتة، مشيرون إلى أن النمط المتكرر والمنهجي لهذه العمليات التي تستهدف جميعها سفناً صغيرة دون أي محاولة جادة؛ لاحتجاز طواقمها أو تقديم أدلة واضحة تبرر استهدافهم يثير مخاوف جدية من أن تكون هذه الأفعال ترقى إلى مستوى الجرائم الدولية.
وأضاف الخبراء التابعون إلى الأمم المتحدة، أن تلك الضربات لم تُنفذ في إطار الدفاع الشرعي عن النفس أو ضمن أي نزاع مسلح دولي أو داخلي، كما أنها لم تكن موجهة ضد أشخاص يشكلون تهديداً مباشراً للحياة، وهو ما يجعلها انتهاكاً صريحاً للمعايير الأساسية؛ لحقوق الإنسان التي تحظر الحرمان التعسفي من الحق في الحياة.

أمريكا تستهدف السفن في البحر الكاريبي
وفي وقت سابق، صرح فولكر تورك، المفوض السامي التابع إلى الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في يوم 30 أكتوبر 2025، بأن الضربات الأمريكية ضد السفن في منطقة البحر الكاريبي تمثل خرقاً للقانون الإنساني الدولي، داعياً الولايات المتحدة إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة؛ لمنع استمرار هذه الممارسات التي وصفها بأنها «عقوبات خارج نطاق القضاء».
وأكد المفوض السامي التابع إلى الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن مثل هذه الأفعال «غير مقبولة تماماً»، مشيراً إلى أن مكافحة تهريب المخدرات تقع ضمن اختصاص أجهزة إنفاذ القانون، وليس الجيش وتخضع لقواعد صارمة تنظم استخدام القوة المميتة وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما طالب بإجراء تحقيق سريع ومستقل وشفاف؛ لكشف ملابسات هذه الهجمات.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد كشفت، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة نشرت قوة عسكرية في منطقة البحر الكاريبي، يبلغ عددها وفق التقديرات الأولية نحو 16 ألف جندي، وخلال شهري سبتمبر وأكتوبر، استخدمت القوات الأمريكية أسلحتها لتدمير عدة قوارب يُعتقد أنها تحمل شحنات مخدرات قرب السواحل الفنزويلية.