رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صفقة الـ 29.7 مليار دولار.. خبراء: البورصة ستجني ثمار الاستثمار بـ علم الروم

البورصة
البورصة

شهدت الأوساط الاقتصادية حالة من التفاؤل الكبير بعد الإعلان عن توقيع اتفاق استثماري ضخم بين شركة الديار القطرية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بقيمة 29.7 مليار دولار لتطوير منطقة علم الروم على ساحل البحر المتوسط، وهو مشروع يتوقع أن يكون من أكبر مشروعات التنمية العمرانية والسياحية في مصر خلال العقد القادم.

ويرى محللون أن المشروع لا يقتصر على كونه استثمارًا عقاريًا ضخمًا فحسب، بل يعد رسالة ثقة قوية في الاقتصاد المصري، خصوصًا في ظل الظروف العالمية المتقلبة، فدخول شركة قطرية بهذا الحجم يؤكد أن الاقتصاد المصري ما زالت قادر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن البيئة الاقتصادية تسير نحو مزيد من الاستقرار والانفتاح.

غنام: الصفقة تفتح شهية الاستثمار بالبورصة

وقال علي غنام الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة أسطول كابيتال، إن الصفقة القطرية الجديدة تُعدّ نقطة تحول محورية في مسار السوق المصرية، خاصة في توقيتها الذي يأتي بعد فترة من الترقب بالأسواق المالية، موضحًا أن دخول استثمار بهذا الحجم في قطاع العقارات سيُنعش البورصة المصرية بشكل مباشر، عبر زيادة الطلب على أسهم الشركات العقارية ومواد البناء المدرجة في السوق.

إقرأ أيضًا.. محلل أسواق مال: صفقة "الديار القطرية" تفتح الباب أمام انتعاش أسهم العقارات

وأضاف غانم في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن التطوير المزمع في منطقة علم الروم سيتطلب ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية والإنشاءات ومواد البناء، وهو ما سيُحفّز نشاط الشركات العاملة في تلك المجالات، ويزيد من الطلب على منتجات الأسمنت والحديد والسيراميك وغيرها من المواد المرتبطة بقطاع البناء.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة أسطول كابيتال إلى أن قطاع مواد البناء ارتفع بنسبة 150% منذ بداية العام الجاري، وهو ما يعكس موجة تفاؤل متزايدة لدى المستثمرين، فيما سجّل قطاع الأدوية ارتفاعًا بأكثر من 60%، ما يدل على أن السوق باتت تستوعب حركة التعافي الاقتصادي. وأضاف أن القطاع العقاري بدأ بالفعل يشهد تحركات إيجابية منذ قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما ساهم في تنشيط الطلب على الأراضي والوحدات الجديدة.

وأكد أن الصفقة ستزيد من مكاسب البورصة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل وجود خطط حكومية لجذب استثمارات عربية إضافية في مشروعات تطوير الساحل الشمالي والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية، وتوقّع أن تكون أسهم التطوير العقاري ومواد البناء من أبرز المستفيدين في الربع الأول من عام 2026، مع احتمالية تحقيق أرباح رأسمالية قوية

هشام شمس: الصفقة ستضخ سيولة جديدة في البورصة

من جانبه، قال مصطفي شفيع رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين، إن الصفقة القطرية تمثل دفعة قوية للثقة في الاقتصاد المصري والأسواق المالية، مؤكدًا أنها قد تغيّر خريطة الاستثمار المؤسسي خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح شفيع في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار تنظر بعناية لمثل هذه المشروعات العملاقة، إذ تعني تدفقات نقدية دولارية ضخمة إلى السوق المصرية، وهو ماسيدعم استقرار العملة المحلية ويُحفّز الاستثمارات غير المباشرة في البورصة.

وأضاف رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين، أن الصفقة من شأنها أن تعيد توزيع المحافظ الاستثمارية داخل السوق، فالكثير من المؤسسات التي كانت تفضل أدوات الدين مثل أذون الخزانة والسندات ذات العائد المرتفع الذي تجاوز 25% قد تبدأ في تحويل جزء من استثماراتها نحو الأسهم، بعد أن أصبحت هناك قصة نمو واضحة في قطاعات محددة يقودها التطوير العقاري ومشروعات البنية التحتية.

قد يعجبك.. خبير اقتصادي: صفقة "الديار القطرية" ستدفع البورصة نحو صعود جديد

وأشار شفيع إلى أن البورصة كانت تمر بمرحلة إعادة تقييم خلال الأشهر الماضية نتيجة تشديد السياسة النقدية، لكن توقيع صفقات استثمارية بهذا الحجم ينعش شهية المخاطرة الإيجابية لدى المستثمرين، ويعزز التوقعات بعودة الزخم للأسهم القيادية.

كما توقع أن تشهد أسهم شركات التطوير العقاري الكبرى ومواد البناء موجة من الارتفاعات القوية خلال الفترة المقبلة، مدعومةً بالتدفقات الخليجية المنتظرة وتراجع تدريجي في معدلات الفائدة المتوقع من البنك المركزي مع بداية 2026.

وقال شفيع، إن النوعية من الاتفاقات الضخمة لا تحفز فقط الشركات المشاركة مباشرة في المشروع، بل تمتد آثارها إلى سلاسل التوريد بأكملها، من مصانع الأسمنت والحديد إلى شركات المقاولات والنقل والخدمات اللوجستية، وهو ما يعني نموًا مضاعفًا في الأرباح المتوقعة لتلك الشركات خلال العام المقبل. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء