رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي عن صفقة علم الروم: الجنيه يستعيد قوته والدولار قد يهبط دون 45 جنيها

صفقة علم الروم
صفقة علم الروم

في خطوة وصفت بأنها نقطة تحول في مسار تدفقات رؤوس الأموال إلى مصر، شهدت البلاد الإعلان عن اتفاق استثماري ضخم مع دولة قطر لتطوير منطقة علم الروم غرب مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي الغربي، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 29.7 مليار دولار، ويأتي هذا الاتفاق ليعزز المكانة الاستراتيجية لمنطقة الساحل الشمالي كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار.

رأس الحكمة فتحت باب الاستثمار

وتعليقًا علي ذلك، قال كريم حسن، الخبير الاقتصادي، في تصريحاته تعليقًا على الصفقة، إن هذا النوع من الاتفاقات الاستثمارية يُعد استثنائيًا، لكنه يحمل دورًا محوريًا في إعادة تسليط الضوء على منطقة رأس الحكمة والساحل الشمالي بأكمله، باعتبارها وجهة سياحية عالمية تتمتع بمزايا تنافسية فريدة.

وأشار الخبير، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إلى أن الساحل الشمالي بات يجذب عددًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين، وأن دخول شركات كبرى لإنشاء مشروعات سياحية وعمرانية في رأس الحكمة وعلم الروم من شأنه أن يحقق طفرة في البنية التحتية والتنمية العمرانية، مضيفًا أن مثل تلك الصفقات تستهدف السائح الأوروبي القريب من سواحل إيطاليا واليونان وقبرص، خاصة وأنه مع وجود القطار السريع أصبح الوصول لمصر سيصبح أسرع وأكثر جاذبية".

السياحة محرك للتدفقات الأجنبية

وأوضح حسن أن السياحة تعد مصدرًا محوريًا للعملة الأجنبية، إذ يحقق السائح إنفاقًا مباشرًا على الإقامة والأنشطة والترفيه، إلى جانب الإنفاق غير المباشر على التسوق والهدايا والمنتجات المحلية، وأكد أن السياحة الشاطئية تتمتع بميزة طول مدة الإقامة بالمقارنة مع السياحة الثقافية، ما يعزز قدرة مصر على جذب سياحة مستدامة وممتدة.

استعادة أكثر من 21% من قيمة الجنية

وحول تأثير الصفقة على سعر الصرف، لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الإعلان عن هذا الاستثمار الضخم ترك انعكاسات إيجابية فورية على سعر الدولار في السوق غير الرسمية، وأوضح أنه انخفض من 60 جنيهًا إلى 56 ثم إلى 50 وصولًا إلى مستوى 47 جنيهًا حاليًا، متوقعًا أن يواصل الجنيه مساره الصعودي خلال الفترة المقبلة وقد يصل الدولار إلى مستوى أقل من 45 جنيهًا، ما يعني أن الجنيه استعاد نحو 21.67% من قوته منذ التراجع من 60 جنيهًا للدولار إلى مستوى 47 جنيهًا.

توجيه العوائد لتعزيز الصناعة والخدمات

ورغم الترحيب بالصفقة، شدد حسن على أهمية عدم الاعتماد فقط على الصفقات الكبرى السنوية، مشيرًا إلى ضرورة الاستمرار في تعزيز موارد الدولة الإنتاجية، مؤكدًا أن استبدال الدين باستثمارات يعد خطوة جيدة، لكنه دعا إلى توجيه عوائد هذه المشروعات بشكل أكبر لدعم القطاعين الصناعي والخدمي، باعتبارهما المحركين الرئيسيين للتنمية المستدامة، مضيفًا: "الطلب السياحي موجود وقوي، لكن الاستثمار الصناعي والخدمي هو الضامن لتنوع الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات العالمية."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء