صفقة بـ29.7 مليار دولار.. توقيع اتفاقية تطوير منطقة "سملا وعلم الروم" غدا الخميس
يشهد الدكتور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، غدا الخميس، توقيع عقد شراكة استثمارية مصرية - قطرية، لتنمية وتطوير منطقة "سملا وعلم الروم" بمطروح، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة.
صفقة بـ 29.7 مليار دولار لتطوير منطقة علم الروم
وكانت قد كشفت وكالة رويترز، أن شركة الديار القطرية، الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادية القطري، ستبرم صفقة شراكة كبرى مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ، لتطوير مشروع عقاري ضخم على ساحل البحر الأبيض المتوسط بإجمالي استثمارات تبلغ 29.7 مليار دولار في منطقة علم الروم.
ولفتت رويترز إلى أن الاتفاقية تشمل سداد 3.5 مليار دولار مقابل الأرض، إلى جانب استثمار عيني بقيمة 26.2 مليار دولار لتنفيذ المشروع، الذي يمتد على مساحة 4900 فدان بطول 7.2 كيلومتر على الساحل الشمالي.
وتعد هذه الصفقة من أضخم الاتفاقات الاستثمارية الأجنبية في قطاع التطوير العقاري المصري بعد صفقة رأس الحكمة والتي أبرمتها مصر مع الإمارات بـ 35 مليار دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين الخليجيين في السوق المصرية واستمرار جاذبية قطاع العقارات كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وأكدت مصادر لـ«إيجبتك» أن الاتفاق لن يشمل بيع أي أصول، بل سيتم وفق نظام حق الانتفاع، بما يتماشى مع سياسة الدولة في الحفاظ على الملكية العامة للأراضي والمشروعات الاستراتيجية، مع جذب استثمارات أجنبية مباشرة تُسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
حزمة استثمارات قطرية أوسع
وأشارت المصادر إلى أن هذه الصفقة تأتي ضمن حزمة استثمارات قطرية أوسع تعتزم الدوحة ضخها في السوق المصرية بقيمة 7.5 مليارات دولار، موزعة على قطاعات العقارات والسياحة والخدمات المالية، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية ودعم احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري.
تعزيز التعاون الاستراتيجي بين القاهرة والدوحة
وتعكس هذه الخطوة – وفق المصادر – التقارب الاقتصادي المتزايد بين مصر وقطر، ورغبة الجانبين في توسيع مجالات التعاون الاستثماري خلال المرحلة المقبلة، خاصة في المناطق الساحلية ومشروعات التنمية العمرانية والسياحية الكبرى، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا للطرفين.
وأوضحت المصادر أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مصر وقطر يتضمن تحويل جزء من الودائع القطرية لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات مباشرة في قطاعات السياحة والعقارات والبنية التحتية، من خلال جهاز قطر للاستثمار وشركة الديار القطرية.
مشروع استثماري استراتيجي على مساحة 60 ألف فدان
ووفقًا للمصادر، يمتد المشروع الجديد على مساحة 60 ألف فدان في منطقة سملا وعلم الروم بمحافظة مطروح، على بُعد 12 كيلومترًا من مدينة مرسى مطروح و6 كيلومترات فقط من مطار مطروح الدولي، مما يمنحه موقعًا استراتيجيًا يسهل الوصول إليه من الداخل والخارج، ويجعله من أبرز مشروعات التنمية الساحلية في شمال غرب مصر.
وأكدت المصادر أن المشروع سيُنفذ وفق نظام حق الانتفاع، بحيث تحتفظ الدولة المصرية بنسبة 15% من إجمالي الإيرادات بعد اكتمال تنفيذ المراحل المختلفة، من دون بيع الأرض أو نقل ملكيتها.
وتُغطي المرحلة الأولى من المشروع نحو 5000 فدان، تتضمن إنشاء مناطق سياحية وسكنية متكاملة، فضلاً عن مشروعات خدمية ومرافق تجارية وترفيهية.
استثمار حكومي في البنية التحتية بقيمة 500 مليون دولار
وأضافت المصادر أن الحكومة المصرية ستضخ 500 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للمشروع، بما في ذلك شبكات الطرق والكهرباء والمياه والمرافق العامة، تمهيدًا لبدء الأعمال الإنشائية الرئيسية فور توقيع الاتفاق الرسمي خلال الأيام المقبلة.
وفي وقت سابق، اتفق الجانبان المصري والقطري على توقيع اتفاقية شراكة استثمارية لتطوير مشروع عقاري ضخم في منطقة سملا وعلم الروم بمحافظة مطروح.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع نظيره المصري مصطفى مدبولي في الدوحة، على هامش القمة الأولى لقادة التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر.
وتطرق اللقاء إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة والدوحة، وتنفيذ المشروعات المشتركة في مجالات العقارات والطاقة والسياحة، فضلاً عن متابعة التطورات الإقليمية لا سيما الوضع في قطاع غزة وجهود تثبيت وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود مصر لتعزيز الشراكات الأجنبية، وتسريع تنفيذ توصيات اللجنة العليا المصرية القطرية المشتركة، التي انعقدت في مدينة العلمين الجديدة خلال أغسطس 2025، بهدف تنمية المشروعات الاستثمارية والبنية التحتية في البلاد.