رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صفقة علم الروم.. خبير اقتصادي: بداية موجة تدفقات عربية جديدة و3 مكاسب منتظرة

صفقة علم الروم
صفقة علم الروم

أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن الاتفاق الاستثماري الضخم بين مصر وقطر لتطوير منطقة علم الروم غرب مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي الغربي، على مساحة 5 آلاف فدان وباستثمارات تقدر بنحو 29.7 مليارات دولار، يمثل خطوة محورية في مسار دعم الاقتصاد المصري واستعادة الثقة الدولية في السوق المحلية.

صفقة علم الروم 

وأوضح الإدريسي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن مصر كانت في أشد الاحتياج لمثل هذا النوع من الاستثمارات، خاصة أنها استثمارات أجنبية مباشرة مع شريك قوي مثل الجانب القطري، مشيرًا إلى أن التجربة الناجحة لصفقة رأس الحكمة كان لها تأثير كبير في تعزيز الثقة لدى المستثمرين العرب والأجانب، وانعكست بوضوح على سوق الصرف وتحسن نظرة المستثمرين تجاه العديد من القطاعات، وفي مقدمتها القطاع العقاري والسياحي.

تعزيز مناخ الاستثمار 

وأضاف الإدريسي أن الصفقة الجديدة تعطي رسالة قوية مفادها أن الدولة تتحرك بخطوات صحيحة نحو تهيئة مناخ الاستثمار وحل الكثير من التحديات المرتبطة بسعر الصرف والسياسات المالية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمهيد لمرحلة جديدة من تدفقات الاستثمارات العربية والدولية نحو السوق المصرية، مشددًا علي ضرورة أن تستغل مصر هذا الزخم لجذب المزيد من الاستثمارات العربية، وأن تكون هذه الصفقة بداية لسلسلة من الاتفاقات الكبرى التي تعزز موقع مصر كمركز جاذب لرؤوس الأموال بالمنطقة.

عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن عوائد الصفقة لا تتوقف عند قيمتها المالية فقط، بل تمتد لتشمل توفير فرص عمل جديدة تساهم في تقليل البطالة، ودعم قطاعات اقتصادية متعددة، إضافة إلى تأثيرها الإيجابي على سعر صرف الجنيه، وخلق فرص للتصدير عبر التوسع في تصدير العقار باعتباره أصبح عنصرًا رئيسيًا ضمن مكونات الاقتصاد الوطني، وليس مقتصرًا على السلع والخدمات التقليدية.

تفعيل آليات مبادلة الديون

ولفت الإدريسي إلى أن هذه الصفقات تنعكس أيضًا على ملف الدين الخارجي، وهو ما يمثل هاجسًا كبيرًا للمصريين، موضحًا أن دخول استثمارات فعلية إلى السوق يساهم تدريجيًا في خفض فاتورة الدين عبر ضخ ودائع تحول إلى استثمارات، مثلما حدث في صفقة رأس الحكمة التي دخل خلالها ما يقرب من 10 مليارات دولار تم توجيهها للاستثمار.

وفيما يتعلق بالوديعة القطرية البالغة نحو 4 مليارات دولار، توقع الإدريسي أنه إذا تم ضخها ضمن مشروع علم الروم فسيؤدي ذلك إلى خفض الدين وتقليل أعباء الفوائد، مؤكدًا أن معظم الودائع العربية يجري تجديدها في العادة، لكنها في النهاية أموال ليست مملوكة لمصر بالكامل ويُدفع عليها فوائد، بينما توجيهها للاستثمار المباشر يحقق فائدة مضاعفة للاقتصاد.

واختتم الإدريسي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة تحسب للقائمين على إدارة الملف الاقتصادي في مصر، وتمثل بداية لمزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول العربية، داعيًا إلى استمرار استغلال هذه الفرص لإطلاق مشروعات استراتيجية تدعم مسار التنمية وتحقق مردودًا ملموسًا على الاقتصاد والمواطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء