منهم «المختارة الفلسطينية».. أبرز المرشحين بقائمة حكومة تكنوقراط لإدارة غزة
في خضم الحديث عن حكومة تكنوقراط إدارة غزة، نقلت صحيفة يديعوت آحرونوت الإسرائيلية عن مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية رفض المنظمة بالانخراط في أي ترتيبات مستقبلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنظمة لن تشارك في تعيين حاكم أو إدارة لغزة ما لم يكن رئيس اللجنة وزيرًا حاليًا في حكومة السلطة الفلسطينية.
أبرز المرشحين بقائمة حكومة تكنوقراط
وفي تصريحه، أشار مصدر من المنظمة إلى رفض فكرة إعطاء الشرعية لأي خطوة من شأنها إضعاف مكانة القيادة الفلسطينية، وهو ما يندرج تحت الخلاف التاريخي بين حركتي فتح وحماس.

ومن جانبه، صرح المتحدث باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة، أن الحركة لا تمانع في أن تتولى شخصيات مهنية من غزة عضوية اللجنة، بشرط أن يكون رئيسها وزيرًا من الحكومة الشرعية المعترف بها.
وفي خضم هذا النقاش الحاد، صرح طاهر النونو، القيادي البارز في حماس، أن مصر ستضع اللمسات الأخيرة على القائمة النهائية للحكومة التي ستدير قطاع غزة.
أبرز الأسماء المتداولة لرئاسة اللجنة
نقلت يديعوت آحرونوت، قائمة من أبرز المرشحين لإنشاء لجنة إدارية من 45 عضوًا، تتألف بالكامل من تكنوقراط مستقلين لا ينتمون لأي حزب.
وشملت القائمة عدة أسماء كالتالي:
فاتن حرب «المختارة الفلسطينية»
أول امرأة في غزة تحمل لقب "مختارة"، وهو منصب اجتماعي تقليدي يتوسط في حل النزاعات المحلية.
حرب، هي أم لخمسة أطفال، وأكاديمية تلعب دورًا بارزًا في المصالحات الأهلية، خصوصًا في قضايا الميراث والطلاق والخلافات العائلية.
حصلت عام 2015 على لقب "امرأة العام" كمختارة، كما كرمتها مؤسسة "سيدة الأرض" عام 2018. تجربتها تُعد نموذجًا لتحولات اجتماعية تدريجية داخل القطاع.
د. ماجد أبو رمضان
طبيب عيون من مواليد غزة عام 1955، تخرج في جامعة عين شمس بمصر، وعضو في المجالس الطبية الملكية البريطانية. تولى رئاسة بلدية غزة بين عامي 2005 و2008، ورأس جمعية الهيئات المحلية.
وفي مارس 2024، عُيّن وزيرًا للصحة في حكومة رئيس الوزراء محمد مصطفى، ما يجعله المرشح الأكثر قبولًا وفق موازين الشرعية الحكومية.
أمجد الشوا
ناشط حقوقي ومدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية. انتشرت معلومات خلال الفترة الماضية تزعم ترشيحه لرئاسة اللجنة، لكنه نفى علمه بأي ترشيح رسمي، مؤكدًا: "سأدعم أي جهد يخفف معاناة سكان غزة."
ناصر القدوة
دبلوماسي سابق وقيادي في حركة فتح، شغل منصب ممثل منظمة التحرير لدى الأمم المتحدة. يحظى بقبول دولي واسع ويُعرف بتوجهه التكنوقراطي، إلا أن غيابه عن مواقع القرار الحالية يضعف فرص تعيينه.
سمير خليلة
رجل أعمال فلسطيني يمتلك خبرة واسعة في إدارة المؤسسات الاقتصادية الكبرى، وشغل منصب رئيس تنفيذي لإحدى الشركات القابضة في الضفة الغربية.
ورغم اعتباره شخصية مستقلة، فإن وجوده رهن الاحتجاز في منطقة تخضع لسيطرة السلطة يقلل فرص توليه المنصب.

موقف حماس والجدل حول القوة الدولية
صرح موسى أبو مرزوق، المسؤول البارز بالحركة، بأن حماس لا تمانع أن يدير قطاع غزة وزير يتبع للسلطة الفلسطينية، "خدمةً لشعبنا" كما قال. ولكنه رفض المقترح الأمريكي المتعلق بنشر قوة دولية لنزع السلاح داخل القطاع.
واعتبر مرزوق، أن ذلك "يستبدل الاحتلال بوصاية دولية"، مضيفًا أن صدور قرار من مجلس الأمن بهذا الشأن سيكون صعبًا وفق المعطيات الحالية.
وعليه، يبدو أن الدكتور ماجد أبو رمضان يبقى المرشح الأوفر حظًا، كونه الوزير الوحيد من بين الأسماء المطروحة ويحمل صفة رسمية معترف بها، ما يجعله نقطة توازن محتملة بين مطالب الشرعية السياسية ومقتضيات التوافق الداخلي.
ولكن المشهد يظل مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التجاذبات بين الحركتين، وتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي الذي يحيط بقطاع غزة في هذه المرحلة الحساسة.

