رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحكومة تسعى لتوطين صناعة الألواح الشمسية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مكوناتها

صناعة الألواح الشمسية
صناعة الألواح الشمسية

سلّط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتوطين صناعة الألواح الشمسية، باعتبارها خطوة محورية في تنفيذ استراتيجية مصر لتنويع مصادر الطاقة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأوضح المركز أن هذه الجهود تأتي في إطار الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لقطاع الطاقة المتجددة، كأحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مؤكدا أن مصر تتحرك بخطى ثابتة نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، وفي مقدمتها صناعة الألواح الشمسية التي تُعد من الصناعات الواعدة لتعزيز القدرات الوطنية في إنتاج الطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مكوناتها، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في المنطقة.

وأشار المركز إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية لتوطين صناعة الألواح الشمسية، من أبرزها توافر احتياطيات ضخمة من الرمال البيضاء عالية النقاء، وهي المادة الخام الأساسية لإنتاج الخلايا الشمسية، في مناطق أبو زنيمة ووادي الدخل (الزعفرانة) وأبو الدرج. 

كما اتخذت الدولة خطوات تنظيمية مهمة لحماية هذه الثروة، من بينها حظر تصدير خام الرمال البيضاء بموجب قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 269 لسنة 2025.

كما تمتلك مصر موارد شمسية هائلة، إذ يتراوح معدل الإشعاع الشمسي السنوي بين 2000 و3200 كيلووات/ساعة لكل متر مربع، إلى جانب بنية تعليمية متخصصة تضم 20 مدرسة صناعية تُدرّس برامج تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية في 11 محافظة، بينها القاهرة والإسكندرية والسويس وسوهاج وأسوان ومطروح والبحر الأحمر.

وأضاف المركز أن مصر تتمتع كذلك بقوة عمل كبيرة قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي، إذ بلغ عدد المشتغلين نحو 29.9 مليون فرد، منهم 3.9 ملايين يعملون بالصناعات التحويلية عام 2024.

حوافز الاستثمار في الطاقة الشمسية

وفيما يتعلق بحوافز الاستثمار، أوضح المركز أن الدولة أطلقت حزمة من الحوافز العامة للمستثمرين في مشروعات تصنيع خلايا الطاقة الشمسية، تشمل الإعفاء من بعض رسوم تأسيس الشركات وتسجيل الأراضي، وتخفيض الرسوم الجمركية. 

كما أقرت حوافز خاصة تتضمن تخفيضاً ضريبياً بنسبة 50% من التكلفة الاستثمارية للمشروعات المقامة في مناطق محددة مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمثلث الذهبي، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومحافظات الصعيد والمناطق الحدودية، بالإضافة إلى حافز ضريبي بنسبة 30% للمشروعات في باقي أنحاء الجمهورية.

وتشمل الحوافز كذلك تيسيرات غير ضريبية لدعم الصناعات المرتبطة بخام الرمال البيضاء، وفق ضوابط تضمن جدية التنفيذ والإنتاج.

الإنجازات العملية

وعلى صعيد الإنجازات العملية، أشار المركز إلى افتتاح عدد من المصانع الجديدة والشراكات الاستراتيجية في هذا المجال، من بينها:

مصنع شركة اليو بيراميدز الصينية، الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا لإنتاج الهياكل المعدنية لخلايا الطاقة الشمسية، باستثمارات 2 مليون دولار وقدرة إنتاجية 10 آلاف طن سنوياً.

مصنع شركة بنها للصناعات الإلكترونية لإنتاج الخلايا الشمسية بطاقة 50 ميجاوات سنوياً.

مصنع شركة إيليت سولار للطاقة الشمسية الصينية باستثمارات 110 ملايين دولار لتصنيع الخلايا الشمسية بقدرة 1.85 جيجاوات سنوياً، إلى جانب إنتاج 5 ملايين وحدة من الأنظمة الكهروضوئية.

مشروع مصنع الطاقة العربي السويدي لإنتاج ألواح شمسية بقدرة 1 جيجاوات سنوياً بالشراكة مع شركة "صن شاين برو" السويدية.

كما تم وضع حجر الأساس لإنشاء مصنع شركة سينجين نيو كيبينج تكنولوجي الصينية لإنتاج زجاج الألواح الشمسية ورمال السليكا باستثمارات 700 مليون دولار، إلى جانب مشروع شركة جيه إيه سولار الصينية التي ستنشئ مصنعين لإنتاج الخلايا والوحدات الشمسية بإجمالي استثمارات 210 ملايين دولار.

وتشمل الشراكات أيضاً مشروع شركة صن ريف سولار الصينية في منطقة العين السخنة، لإنتاج مكونات مشروعات الطاقة الشمسية بقدرة 2 جيجاوات من الخلايا و2 جيجاوات من الوحدات الشمسية، باستثمارات 90 مليون دولار كمرحلة أولى.

وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن هذه الجهود المتكاملة تعكس التزام الدولة بتحقيق التحول نحو الطاقة النظيفة، وتعزيز الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة العالية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويُسهم في تحقيق أهداف مصر للتنمية المستدامة ورؤيتها 2030.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء