أوقاف كفر الشيخ تعقد برنامج «المنبر الثابت» بالتعاون مع الأزهر
المحتويات
انعقد برنامج "المنبر الثابت" المشترك بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف بجميع مساجد مديرية أوقاف كفر الشيخ، في إطار التعاون المثمر بين المؤسستين لنشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ القيم النبوية العطرة، وتنمية الوعي الديني والوطني لدى المواطنين.
وتناول اللقاء موضوع: "حقوق الجار"، مؤكدًا أن الإسلام أولى الجار مكانة عظيمة، وجعل الإحسان إليه من علامات الإيمان، مستدلين بقول النبي ﷺ: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»، وقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36].
وشدّد العلماء على أن حقوق الجار تشمل الإحسان إليه، وكف الأذى عنه، ومشاركته في أفراحه وأتراحه، ومساعدته وقت الحاجة، مؤكدين أن رقي المجتمعات يبدأ من احترام حقوق الجوار وحسن التعامل بين الناس، وأن من يؤذي جاره لا يكتمل إيمانه، كما في حديث النبي ﷺ:«والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه».
جاءت فعاليات البرنامج في أجواءٍ روحانيةٍ مفعمةٍ بالإيمان، وبمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وأئمة الإدارات الفرعية بمديرية أوقاف كفر الشيخ، وسط إقبال كبير وتفاعل مميز من رواد المساجد.
وأُقيم البرنامج برعاية كريمة من: الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشري، والدكتور أسامة السيد الأزهري – وزير الأوقاف، والشيخ معين رمضان يونس –مدير مديرية أوقاف بكفر الشيخ، والدكتور عبد القادر سليم – مدير الدعوة بالمديرية.
حقوق الجار في الإسلام
وفي الختام، دعا العلماء إلى التحلي بحسن الخلق مع الجيران، وإشاعة روح المودة والإيثار، وبناء مجتمع تسوده المحبة والتعاون والسلام، سائلين الله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
وبقيادة الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، و الشيخ معين رمضان يونس مدير مديرية أوقاف كفر الشيخ، والدكتور عبد القادر سليم مدير الدعوة، والشيخ ياسر الغول مدير الإدارات، نُفذت أيضا ندوة توعوية بمدرسة الحمراء الإعدادية ضمن فعاليات مبادرة "تصحيح المفاهيم"، حاضر فيها الشيخ صلاح علي بدر، إمام وخطيب بإدارة أوقاف شرق سيدي سالم، بعنوان: "التنمر.. سلوك مرفوض وديننا ينهى عنه".
تحدث عن خطر ظاهرة التنمر وآثارها النفسية والاجتماعية، موضحًا أن الإسلام حرم السخرية والاستهزاء بالآخرين، لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} [الحجرات: 11]
كما استشهد بحديث النبي ﷺ: «بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»، ليؤكد أن الاحترام المتبادل وحسن الخلق هما أساس العلاقات الإنسانية السليمة، وشدد على ضرورة نشر ثقافة التسامح والرحمة بين الطلاب، ونبذ العنف اللفظي أو الجسدي أو الإلكتروني، لأن المؤمن من سلم الناس من لسانه ويده، كما دعا الطلاب إلى أن يكونوا قدوة في التعامل الحسن والتراحم والتعاون، وأن يجعلوا من بيئتهم المدرسية ساحةً للمحبة والاحترام، لا للإيذاء أو الإقصاء.

