الشاعر السيد حسن: الصوفية لون من ألون الإبداع تسري في وجدان المبدع|خاص
قال الشاعر السيد حسن، نائب رئيس اتحاد كتاب مصر، إنه لديه تجربة شعرية وإبداعية ممتدة لأكثر من ثلاثين عامًا في الإذاعة، تناول فيها الإبداع والجمال في خلق الله والإحساس بالشوق إلى القرب منه، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تمثل اتجاهًا روحانيًا وصوفيًا في وقت واحد ، وتقوم على التأمل والتذوق العميق لمعاني الوجود الإلهي.
التصوف في إبداع السيد حسن
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنه خلال هذه السنوات كان يكتب ويقدم برنامجًا شعريًا يوميًا في إذاعة البرنامج العام بعنوان “دعاء الكروان”، وهو برنامج يقوم على فكرة "أصبحنا وأصبح الملك لله" وكان يتوقف أمام آيات الإبداع والجمال في خلق الله سبحانه وتعالى، وفي إحساس الإنسان بالشوق الدائم إلى القرب من الله ونيل رضاه.
وأكمل أن البرنامج كان يتناول مظاهر الإبداع الإلهي في كل ما يحيط بالإنسان، فيقف أمام المئذنة وما ترمز إليه، والنخلة وما توحي به، ونهر النيل في تدفقه من منبعه إلى مصبه، إضافة إلى العلاقات الإنسانية التي تجمع بين البشر مثل علاقة الأب بالأبناء، والأم، والجد، والجدة، إلى جانب التأمل في أسماء الله الحسنى وما تحمله من روحية سامية.
وأشار إلى أن هذه القصائد كانت تتغنى بالمعاني الإلهية والروحانية، وتدعو الإنسان إلى التأمل في روحه ونفسه والبحث عن جوانب الإشراق فيهما، مؤكدا أن الإبداع الحقيقي هو الذي يجعل الإنسان أكثر وعيًا بجمال الخلق الإلهي وأكثر قربًا إلى الله.
الصوفية لون من ألون الإبداع
وتابع السيد حسن أن الصوفية كلون من ألوان الإبداع الخاص يمكن النظر إليها من زاويتين؛ الأولى هي الصوفية في مذاهبها المعروفة كما جسدها شعراء كبار مثل الجنيد، وابن عربي، وعمر بن الفارض، ، ورابعة العدوية، والثانية هي النظرة الصوفية المعاصرة التي بدأت تسود في النصوص الشعرية منذ سبعينيات القرن الماضي، متأثرة بتجارب كبار المتصوفة مثل الحلاج، والنفري، وأبي حيان التوحيدي.
واختتم السيد حسن أن فكرة المحبة الإلهية هي الفكرة المركزية في كل إبداع صادق، فالعشق والمحبة الإلهية يسريان في القصائد والأعمال الإبداعية الأصيلة، حتى وإن لم يكن موضوعها دينيًا أو روحانيًا، لأن العمل الإبداعي في جوهره هو محاولة دائمة للاقتراب من معنى الحياة الحقيقي، ومن محبة الله ومخلوقاته ومنحته الكبرى التي هي الحياة ذاتها.