رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاروق حسني: قدمت استقالتي ثلاث مرات.. ومبارك رفضها وقال أرجع مكتبك فورا| فيديو

الدكتور فاروق حسني
الدكتور فاروق حسني - حسني مبارك

كشف الفنان الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، كواليس فترة عمله داخل وزارة الثقافة التي امتدت لأكثر من 23 عامًا، متحدثًا بصراحة عن الأزمات التي واجهها وعدد المرات التي قدّم فيها استقالته خلال توليه المنصب، قائًلا: «قدمت استقالتي ثلاث مرات خلال 23 سنة قضيتها في وزارة الثقافة».

وأوضح فاروق حسني، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة «النهار»، أن أولى هذه الاستقالات جاءت عقب حادثة حريق قصر ثقافة بني سويف، التي اعتبرها من أصعب اللحظات في حياته المهنية، مؤكدًا أنه حمّل نفسه المسؤولية الأدبية عن الحادث رغم أنه لم يكن مسؤولًا مباشرًا عنه، قائًلا: «قدمت استقالتي عقب حريق قصر ثقافة بني سويف، والرئيس مبارك قال لي: أنت مالك ومال الحريق عشان تستقيل؟».

تجاهل إعلامي  .. الاستقالة الثانية

وتابع وزير الثقافة الأسبق، رواية استقالته الثانية، موضحًا أنها جاءت نتيجة تجاهله إعلاميًا في أحد أبرز الأحداث الثقافية التي كانت تُقام تحت رعايته، قائًلا: «المرة الثانية التي قدمت فيها استقالتي كانت بسبب تجاهلي لصالح صفوت الشريف خلال افتتاح معرض الكتاب، لأنني اعتبرت تجاهلي في خبر افتتاح المعرض بنشرة الساعة السادسة رسالة»، وأن الرئيس محمد حسني مبارك رفض تلك الاستقالة بشدة، مؤكدًا له أن العمل هو الرد الوحيد على أي خلاف أو سوء تقدير، قائًلا: «لا يوجد نقاش، وتذهب إلى مكتبك فورًا».

وأوضح فاروق حسني أن تلك الحادثة جعلته أكثر إصرارًا على الفصل بين العمل الثقافي والتجاذبات السياسية أو الإعلامية، معتبرًا أن وزارة الثقافة يجب أن تظل ساحة للإبداع لا ساحة للمنافسة الشخصية.

رؤية حداثية بلا صدام

ونفى وزير الثقافة الأسبق، أن يكون صاحب طابع صدامي، مؤكدًا أنه كان حريصًا على تحقيق التوازن بين التحديث الثقافي واحترام ثوابت الدولة، قائًلا: «لست صداميًا، وكنت دائمًا حريصًا على نقل الدولة نحو الحداثة».

وأضاف فاروق حسني، أنه خلال سنوات عمله الطويلة سعى إلى بناء مشروعات ثقافية متكاملة تواكب روح العصر، منها تطوير قصور الثقافة، وإنشاء المراكز الفنية، ودعم حركة الترجمة، إلى جانب الاهتمام بالفنون التشكيلية كجزء من الهوية المصرية الحديثة.

سوزان مبارك .. مكتبة الإسكندرية

وخلال اللقاء، تطرق فاروق حسني، إلى الحديث عن مشروع مكتبة الإسكندرية، الذي اعتبره أحد أهم الإنجازات الثقافية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيرًا إلى أن السيدة سوزان مبارك كان لها الدور الأكبر في تحويل الفكرة إلى واقع، قائًلا: «الفضل الأكبر في مكتبة الإسكندرية كان للسيدة سوزان مبارك».

وأوضح فاروق حسني، أن المكتبة لم تكن مجرد مبنى ثقافي ضخم، بل رمزًا لعودة مصر إلى دورها الريادي في الثقافة والمعرفة على مستوى العالم، مؤكدًا أن المشروع يمثل امتدادًا لتراث حضاري مصري يمتد منذ العصور القديمة.

المنصب لم يكن هدفًا

وأكد فاروق حسني، أنه لم يكن يومًا مهتمًا بالمنصب أو بالمكاسب الشخصية، بل كان تركيزه الأساسي منصبًا على تنفيذ الرؤية الصحيحة لخدمة الثقافة المصرية، قائًلا: «لم يكن يهمني منصب أو مصالح، ولكن الأهم كان تنفيذ الصحيح».

وأضاف فاروق حسني، أن هدفه الدائم كان الارتقاء بالوعي الثقافي والفني للمجتمع، وإتاحة الفنون للجميع، سواء في العاصمة أو في المحافظات البعيدة، مؤكدًا أن العمل الثقافي الحقيقي لا يمكن أن ينجح إلا بالإخلاص والشفافية.

الدكتور فاروق حسني 
الدكتور فاروق حسني 

حريق بني سويف.. الجرح الأصعب

واختتم وزير الثقافة الأسبق، حديثه بالإشارة إلى أن حادثة حريق قصر ثقافة بني سويف تبقى أصعب أزمة مرّ بها خلال مسيرته، ليس فقط بسبب حجم الخسائر البشرية، بل لأنها كانت ضربة قاسية للمشهد الثقافي المصري، قائًلا بتأثر: «أصعب أزمة مررت بها كانت حريق قصر ثقافة بني سويف».

وأكد فاروق حسني، أن تلك الحادثة كانت بمثابة جرس إنذار للدولة والمجتمع الثقافي بأكمله، وأكدت أهمية مراجعة منظومة الأمان والسلامة في المؤسسات الفنية والمسرحية، مشددًا على أن الدرس المستفاد منها كان ضرورة أن تكون الثقافة مقرونة بالمسؤولية والوعي الإداري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء