فاروق حسني: معركتي السابقة على رئاسة اليونسكو كانت مع أمريكا وإسرائيل| فيديو
كشف الفنان الدكتور فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، عن الدوافع الحقيقية وراء تأسيسه مؤسسة فاروق حسني للفنون عام 2019، مؤكدًا أن الهدف كان تقديم هدية فنية وإنسانية للوطن تعكس إيمانه بدور الفن في النهوض بالمجتمع.
مؤسسة فاروق حسني للفنون
وقال فاروق حسني، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، إن فكرة المؤسسة جاءت من إحساس بالواجب تجاه بلده، موضحًا: «أقمت مؤسسة فاروق حسني للفنون لرغبتي في منح هدية للبلد، ووسعت المرسم بالزمالك وحولته إلى متحف وأهديته للمجتمع»،
وأشار فاروق حسني، إلي أن المؤسسة تضم مجموعة من مشروعات الدعم الفني والمعارض والجوائز التي تستهدف تمكين الشباب المبدع، معتبرًا أن الفن ليس رفاهية بل قوة ناعمة تعكس حضارة مصر وثراءها الثقافي عبر العصور.
إيمان بالمبدعين الشباب
أكد فاروق حسني، أن المؤسسة تمثل جسرًا بين الأجيال الفنية المختلفة، وتفتح الباب أمام الطاقات الشابة الواعدة لتقديم تجاربها الجديدة، مشيرًا إلى أنه يخصص جزءًا كبيرًا من وقته وموارده الشخصية لدعم تلك المواهب، قائلًا: «أنفق كل مدخراتي على مؤسسة الفنون، وهناك مبدعون من الشباب، وهناك مبهرون يشاركون في فروع المسابقات، لكن هناك وهنًا في الحياة الثقافية».
وأوضح فاروق حسني، أن الساحة الثقافية المصرية تحتاج إلى تجديد روحها وضخ دماء جديدة، مشددًا على أن الإبداع الحقيقي لا يرتبط بعمر أو منصب، بل بقدرة الفنان على الإبهار والتجديد في أفكاره ورؤاه.
أسعار لوحاته بعد الوزارة
وعن أعماله الفنية، كشف وزير الثقافة الأسبق، أن أسعار لوحاته ارتفعت بشكل ملحوظ بعد خروجه من الوزارة، مؤكدًا أن الأعمال الفنية الأصيلة تزداد قيمتها مع مرور الزمن نظرًا لندرتها وتميزها، قائلًا: «الأعمال الفنية الحقيقية نادرة، ولذلك أسعارها مرتفعة».
وأشار فاروق حسني، إلى أن السوق الفنية لا تقاس بالأرقام فقط، بل بقيمة العمل الفني ومدى تأثيره الجمالي والثقافي، مضيفًا أن لوحاته تمثل مراحل مختلفة من تطوره الفني بين التجريد والرمزية والضوء واللون.
فوز خالد العناني باليونسكو
وعلّق فاروق حسني، على فوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، مؤكدًا أن هذا الانتصار يعد فخرًا لمصر واستحقاقًا طبيعيًا لمكانتها الثقافية العالمية، قائلًا: «فوز مصر برئاسة اليونسكو يأتي بسبب استحقاقها، وخالد العناني كفاءة نعتز بها».
وأضاف فاروق حسني، أن هذا الفوز يمثل عودة قوية للدور الثقافي المصري في الساحة الدولية، بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية والثقافية المتواصلة، مشيدًا بشخصية العناني، التي تجمع بين العلم والإدارة والرؤية الحضارية.

معركة اليونسكو .. أمريكا وإسرائيل
واستعاد الفنان فاروق حسني، ذكرياته مع معركته السابقة على رئاسة اليونسكو، مشيرًا إلى أنها كانت مواجهة صعبة خاضها بشرف من أجل مصر، قائلًا: «معركتي السابقة على رئاسة اليونسكو كانت مع أمريكا وإسرائيل، وأعتبر نفسي نجحت»، وأن خسارته لم تكن فشلًا شخصيًا بل نصرًا سياسيًا ومعنويًا، لأنه واجه ضغوطًا دولية ضخمة وحملات منظمة لإبعاده عن المنصب بسبب مواقفه الوطنية والعربية.
وفي ختام حديثه، كشف فاروق حسني أن رفضه للتطبيع مع إسرائيل كان السبب المباشر وراء حملات العرقلة التي تعرض لها خلال ترشحه، مؤكدًا أنه لا يزال متمسكًا بموقفه حتى اليوم، قائلًا: «رفضي للتطبيع كان السبب الأساسي في إفشال معركتي ومعركة مصر في اليونسكو، وتعرضت لحرب شرسة خلال ترشحي من أمريكا وإسرائيل، ولا أزال عند موقفي من التطبيع حتى هذه اللحظة»، وأنه لا يندم على هذا الموقف، لأنه نابع من قناعة فنية ووطنية بأن الثقافة لا تنفصل عن القيم، وأن الفنان الحقيقي يجب أن يكون صوتًا لكرامة بلاده وضمير أمته.