رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير المالية: ارتفاع الإيرادات بنسبة 36% دون أعباء إضافية على المواطنين

وزير المالية
وزير المالية

أكد الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، أن العام الماضي شهد تحسنًا كبيرًا في أداء الإيرادات العامة دون تحميل المواطنين أو الشركات أي أعباء إضافية، موضحًا أن الحصيلة الضريبية ارتفعت بنسبة 36%، وهو أعلى معدل نمو منذ عام 2005، نتيجة تحسن النشاط الاقتصادي وزيادة ثقة مجتمع الأعمال في السياسات الحكومية.

 ارتفاع تكاليف التمويل

وقال كجوك، إن الأسواق الناشئة تواجه حاليًا تحديات مشتركة، أبرزها ارتفاع تكاليف التمويل وتزايد أعباء الديون، لكنه شدد على أن المستثمرين باتوا أكثر وعيًا وقدرة على تمييز الإصلاحات الحقيقية، وأشار إلى أن مصر تعد نموذجًا واضحًا على ذلك من خلال قدرتها على استعادة الثقة والاستقرار.

وأضاف وزير المالية، أن الفريق الاقتصادي يعمل بروح منسجمة وتكامل واضح بين مختلف الوزارات والهيئات، معتبرًا أن هذا التناغم يمثل ركيزة أساسية لنجاح السياسات العامة وتسريع تحقيق النتائج على أرض الواقع.

 السياسة المالية للحكومة تستند إلى أربع ركائز رئيسية:

1. بناء الثقة مع مجتمع الأعمال والمستثمرين.
2. تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي.
3. توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتنمية رأس المال البشري.
4. تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز تنافسية الاقتصاد وتضمن تكافؤ الفرص.

وأكد أن الوزارة حققت تقدمًا واضحًا في هذه المجالات، إلا أن الطريق ما زال طويلًا لتحقيق الأهداف الكاملة، مضيفًا أن الحكومة لا تكتفي بضبط المالية العامة بل تركز أيضًا على دعم الاقتصاد الحقيقي وخلق فرص العمل، معتبرًا أن الاقتصاد القوي والمرن هو الضمان الأهم للاستقرار المالي طويل الأمد.

عوائد السندات المصرية

وأشار الوزير إلى أن الأسواق العالمية استوعبت مبكرًا تحسن أداء الاقتصاد المصري قبل وكالات التصنيف الائتماني، حيث تراجعت عوائد السندات المصرية في الأسواق الثانوية بنحو 300 إلى 400 نقطة أساس منذ مارس الماضي، ما يعكس ثقة المستثمرين في الإصلاحات الاقتصادية الجارية.

كما لفت إلى أن الشفافية التي تتبعها الحكومة في تقديم المعلومات للمستثمرين والتواصل المستمر معهم ساهمت في تعزيز الثقة وخفض تصور المخاطر، ما انعكس إيجابيًا على صورة الاقتصاد المصري أمام المؤسسات الدولية.

محور اهتمام عالمي 

وفيما يتعلق بالقارة الأفريقية، أوضح كجوك، أن أفريقيا أصبحت محور اهتمام عالمي في السنوات الأخيرة، إذ تتجه العديد من الشركات لاستخدام دول مثل مصر والمغرب ونيجيريا كمراكز إقليمية للأسواق الأفريقية، وكشف أن أكثر من ست شركات مصرية كبرى تنفذ حاليًا مشروعات ضخمة داخل القارة بفضل خبرتها وقدرتها التنافسية.

وأكد أن مصر تمتلك مقومات قوية لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا لأفريقيا بفضل موقعها الجغرافي وشبكة اتفاقياتها التجارية وبنيتها التحتية الحديثة، موضحًا أن عددًا متزايدًا من الشركات العالمية يختار مصر كقاعدة إنتاج وتصدير إلى أفريقيا والشرق الأوسط.

ودعا وزير المالية، الدول الأفريقية إلى اتباع نهج أكثر فاعلية في جذب الاستثمارات من خلال الترويج الذاتي لفرصها وبناء علاقات استباقية مع المستثمرين، مشددًا على أن الاستعداد الجيد هو ما يميز الأسواق القادرة على تأمين تمويل مستدام ومستقر.

وأشار كجوك إلى أن الأسواق الآسيوية، مثل الصين والهند واليابان تمتلك سيولة ضخمة تبحث عن فرص استثمارية، وأن مصر استطاعت جذب جزء من هذه السيولة عبر أدوات تمويلية متنوعة مثل سندات الساموراي والباندا، التي ساعدت في الحصول على تمويل منخفض التكلفة وطويل الأجل بفضل بناء علاقات ثقة ممتدة مع المستثمرين.

وختم الوزير، بتأكيد التزام الحكومة بالحفاظ على زخم الإصلاح الاقتصادي وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن الأساسيات القوية هي ما يمنح الاقتصاد استقراره الحقيقي، وأن دعم الصناعة والاستثمار المحلي سيظل أولوية لتحقيق نمو مستدام.

وأشار في ختام حديثه إلى أن التضخم، رغم أهميته، لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الأهداف الأوسع مثل خلق فرص العمل وإدارة الدين بكفاءة، مؤكدًا تفاؤله بالمستقبل رغم التحديات الإقليمية والدولية، خصوصًا بعد الدور الكبير الذي لعبته مصر مؤخرًا على الساحتين الإقليمية والعالمية لإنهاء الحرب على غزة، ما عزز ثقة المجتمع الدولي في الدولة المصرية ورؤيتها الاقتصادية المستقرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء