رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاروق حسني يستعيد كواليس إنقاذ حلم المتحف الكبير: ظننت أنه لن يكتمل بعد 2011| فيديو

الدكتور فاروق حسني
الدكتور فاروق حسني

أكد الفنان الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، أنه شعر في عام 2011 أن مشروع المتحف المصري الكبير انتهى، قائلًا بصراحة مؤثرة: "شعرت في 2011 أن مشروع المتحف لن يكتمل، وأن الحلم الذي بدأناه سيتوقف إلى الأبد."

مشروع المتحف لم يكتمل

وأضاف فاروق حسني، خلال لقائه في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة قناة النهار، في حلقة تم تسجيلها من متحفه بالزمالك، أن الأحداث التي مرت بها البلاد في تلك الفترة الصعبة جعلته يظن أن المشروع سيتوقف بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة، مؤكدًا أنه كان يتمنى أن يرى المتحف مكتملًا في حياته.

وأشار فاروق حسني، إلى أنه كان يعتبر المتحف الكبير مشروع القرن، لأنه يجسد رؤية مصرية تجمع بين التاريخ والهوية والحداثة، موضحًا أن اكتمال المشروع بعد كل تلك العقبات يمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية قادرة على تجاوز الأزمات وتحقيق أحلامها مهما طال الزمن.

رسالة وفاء إلى المخلصين

وخلال الحوار، وجهت الإعلامية لميس الحديدي سؤالًا للفنان فاروق حسني، قائلة: "في رسالتك خلال افتتاح المتحف الكبير قلت إنك ترسل تحية لرجال مخلصين آمنوا بالرسالة.. من هم هؤلاء؟"، ليجيب وزير الثقافة الأسبق، بتأثر واضح: "قلت إن بداية الخط كانت مع الرئيس الأسبق مبارك، وإن الرئيس السيسي هو من أنجز الحلم وجعله حقيقة، لكن بينهما رجال يجب أن نتذكر أدوارهم بامتنان."

وأضاف فاروق حسني، أن المشير الراحل محمد حسين طنطاوي كان أحد هؤلاء الرجال المخلصين الذين حملوا على عاتقهم مهمة الحفاظ على المشروع في فترات صعبة، قائلًا: "المشير طنطاوي والقوات المسلحة دعمونا بشكل غير محدود، وفّروا لنا الطيران الحربي والمعدات الضخمة التي استخدمت في أعمال الترميم والنقل، وساعدونا في تخصيص الأرض التي كانت تتبع المؤسسة العسكرية."

دعم القوات المسلحة واستمرار 

وأوضح فاروق حسني، أن دور القوات المسلحة المصرية في حماية ودعم مشروع المتحف الكبير لا يمكن تجاهله، مشيرًا إلى أنها كانت الضامن لاستمرار المشروع في أصعب الأوقات، قائلًا: "القوات المسلحة لم تتركنا وحدنا، بل كانت في الصف الأول من الداعمين، سواء بتوفير المعدات أو بتأمين عملية البناء أو بحماية الموقع من أي مخاطر خلال فترات الاضطراب."

وأكد فاروق حسني، أن هذا الدعم المؤسسي جعل المشروع يستمر رغم التحديات، إلى أن جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليضع النقطة الأخيرة في مسيرة الحلم، موضحًا أن ما فعله السيسي لم يكن مجرد استكمال لمشروع متعثر، بل تحويله إلى إنجاز حضاري عالمي يليق بمكانة مصر وتاريخها.

زاهي حواس ودوره في التمويل 

وفي سياق حديثه، عن أبرز الشخصيات التي ساهمت في استمرار المشروع، أشاد فاروق حسني، بالدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، مؤكدًا أنه كان أحد الأعمدة التي ساعدت في تأمين التمويل الدولي اللازم لاستكمال المشروع في مراحل مختلفة، قائلًا: "زاهي حواس لعب دورًا محوريًا من خلال تنظيم معارض أثرية عالمية ساعدت في جلب التمويل اللازم، وكانت هذه المعارض وسيلة ذكية لتعريف العالم بعظمة المشروع، وفي الوقت نفسه لدعم تمويله."

وأوضح فاروق حسني، أن هذه الجهود المتكاملة بين وزراء ومسؤولين وخبراء أثريين ومهندسين مصريين جسدت روح الفريق الواحد الذي عمل بإخلاص لتحقيق حلم المتحف الكبير، مضيفًا: "كل من شارك في المشروع، من أصغر عامل إلى أكبر مسؤول، هو جزء من قصة نجاح وطنية خالدة."

الدكتور فاروق حسني 
الدكتور فاروق حسني 

تقدير الأساتذة ورموز الإلهام الفني

واختتم وزير الثقافة الأسبق، حديثه بالإشارة إلى أسماء عدد من الأساتذة والفنانين الذين يعتبرهم مصدر إلهامه الفني والفكري، قائلًا: "راغب عياد، ومنير كنعان، وسمير رافع، وحامد ندا، وسيف وانلي، هؤلاء هم أساتذتي الذين تعلمت منهم الفن والإبداع والهوية"، وأن هؤلاء الرواد زرعوا فيه قيمة الجمال والإصرار على تقديم الفن كجزء من روح الوطن، مشيرًا إلى أن فلسفة المتحف الكبير مستوحاة من نفس الفكرة، وهي أن الفن والتاريخ والهوية المصرية نسيج واحد لا ينفصل.

وختم فاروق حسني، تصريحاته بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى أثري، بل هو مشروع وطني وإنساني يعبر عن قوة الإرادة المصرية واستمرارية الحضارة عبر العصور، قائًلا: "إذا كان الرئيس مبارك قد بدأ الحلم، فإن الرئيس السيسي، هو من أنجزه وقدم لمصر والعالم هدية خالدة، لتظل القاهرة مركزًا للثقافة والتاريخ الإنساني."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء