رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بنص الدستور.. رحيل حكومة مصطفى مدبولي بعد انتخابات مجلس النواب 2025

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

مع اقتراب انتخابات مجلس النواب 2025، يترقب الشارع السياسي في مصر الخطوة التالية المتعلقة بمصير الحكومة الحالية، في ظل تساؤلات تدور حول ما إذا كانت ستستمر في أداء مهامها بعد إعلان النتائج، أم سيعاد تشكيلها طبقًا لأحكام الدستور والقانون. 

وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة، كونها تمثل نقطة فاصلة بين حكومة قائمة على تنفيذ سياسات الدولة، وبرلمان جديد يُفترض أن يراقب أداءها ويمنحها الثقة أو يحجبها عنها.

بحسب الدستور الصادر عام 2014 والمعدل في 2019، فإن العلاقة بين السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، وبين السلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب، تنظمها المادة رقم 146 التي تحدد بدقة الآلية الدستورية لتشكيل الحكومة ومنحها الثقة أو سحبها.

وتنص المادة على أن رئيس الجمهورية يقوم، عقب انعقاد مجلس النواب الجديد، بتكليف رئيس للوزراء من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد المجلس لتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على البرلمان.

ويتعين على مجلس النواب مناقشة هذا البرنامج والتصويت عليه خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ التقديم، وفي حال حصول الحكومة على ثقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس، تباشر مهامها رسميًا، أما إذا فشلت في الحصول على هذه الثقة، فإن الرئيس يكلف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة خلال المدة ذاتها.

ووفقًا لنص المادة نفسها، إذا لم تنل الحكومة الثانية أيضًا ثقة البرلمان، يُعتبر المجلس منحلًا، ويدعو رئيس الجمهورية إلى انتخابات نيابية جديدة خلال 60 يومًا من تاريخ الحل، بينما تبقى الحكومة القائمة لتصريف الأعمال فقط حتى تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.

وبذلك، فإن مصير الحكومة بعد انتخابات مجلس النواب 2025 مرتبط بنتائج الانتخابات وتركيبة البرلمان الجديد، فإذا جاءت الأغلبية داعمة للسياسات الحكومية الحالية، فمن المرجح أن يُعاد تكليف الدكتور مصطفى مدبولي أو أحد الوزراء الحاليين بتشكيل الحكومة الجديدة، مع احتمالات محدودة لإجراء تعديلات وزارية جزئية تهدف إلى تعزيز الأداء التنفيذي. أما في حال أفرزت الانتخابات برلمانًا متنوع التوجهات أو معارضًا لبعض سياسات الحكومة، فقد يفتح ذلك الباب أمام تشكيل حكومة جديدة بالكامل تتناسب مع التوازنات السياسية داخل المجلس.

كما تشير المادة 147 من الدستور إلى أن رئيس الجمهورية يملك حق إعفاء الحكومة من مهامها أو إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وهو ما يمنح الرئيس مساحة دستورية مرنة لإدارة التغيير الحكومي دون الإخلال بالتوازن المؤسسي بين السلطات.

وتستمر الحكومة الحالية في تسيير الأعمال إلى حين أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية بعد نيلها ثقة البرلمان، وهي الخطوة التي تُعدّ إعلانًا رسميًا لبدء مرحلة تنفيذية جديدة تتماشى مع أولويات مجلس النواب المنتخب وخطة الدولة الاستراتيجية حتى عام 2030.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء