غنيم: المتحف الكبير يستقبل أكثر من 18 ألف زائر في يوم واحد| فيديو
أكد الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن عدد الزوار الذين استقبلهم المتحف اليوم، تجاوز 18 ألف زائر، في مؤشر قوي على الإقبال المحلي والعالمي على هذا الصرح الحضاري الفريد من نوعه، وقال إن هذا الرقم يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به المتحف باعتباره أحد أهم المشاريع الثقافية في العالم، وأشار إلى أن الإقبال لم يقتصر على المصريين فقط، بل شمل نسبة كبيرة من الزوار الأجانب الذين يتوافدون من مختلف الدول.
توازن بين الزوار المصريين والأجانب
وأشار الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، إلى أن نسبة الزوار تتوزع بالتساوي تقريبًا بين المصريين والأجانب، بنسبة 50% لكل فئة، وهو ما يعكس مكانة المتحف كمقصد سياحي وثقافي عالمي، وأن إدارة المتحف تعمل على توفير تجربة زيارة فريدة ومتكاملة من خلال تنظيم حركة الزوار، وتقديم خدمات متميزة تتيح لهم الاستمتاع بمقتنيات المتحف الضخمة في أجواء حضارية راقية، تجمع بين أصالة التاريخ المصري ووسائل العرض الحديثة.
وأضاف الدكتور أحمد غنيم، أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع ثقافي أو أثري، بل هو أيضًا استثمار ضخم يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، موضحًا أن له عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، وأن المتحف يسهم في زيادة مدة إقامة السائح في القاهرة، ورفع معدل إنفاقه في الفنادق والمطاعم والمحال التجارية، بالإضافة إلى الدور الكبير الذي يلعبه في الترويج السياحي لمصر عالميًا من خلال صورته الإيجابية التي تنعكس على مختلف وسائل الإعلام الدولية.
فعاليات راقية داخل المتحف
وكشف محمد غنيم، أن إدارة المتحف تلقت عدة طلبات لإقامة فعاليات وحفلات داخل المتحف، مشيرًا إلى أن هذه الطلبات تخضع لتقييم دقيق لضمان توافقها مع القيمة التاريخية والثقافية للمتحف، وأن الهدف هو تحويل المتحف المصري الكبير إلى مركز حضاري عالمي يجمع بين الفنون والثقافة والابتكار، مع الحفاظ الكامل على روح المكان التاريخي وهيبته، بحيث تكون الفعاليات التي تُقام فيه راقية ومتناغمة مع هوية المتحف ومكانته.
وأشار رئيس المتحف، إلى أن الهيئة تلقت نحو 20 طلبًا من جامعات ومدارس حكومية لتنظيم زيارات تعليمية للمتحف، موضحًا أن هذا النوع من الزيارات يحظى بأولوية خاصة لدى الإدارة، وأن المتحف يسعى لأن تكون زيارة الطلاب تجربة تعليمية وتفاعلية ممتعة، تتيح لهم التعرف عن قرب على تاريخ الحضارة المصرية القديمة من خلال التقنيات الحديثة وأساليب العرض التفاعلي، مع مراعاة تنظيم التوقيتات لضمان تجربة مريحة لكل الزوار سواء بشكل فردي أو جماعي.

رؤية مستقبلية مستدامة
واختتم الدكتور أحمد غنيم، بالتأكيد على أن المتحف لا يمثل مجرد مشروع حاضر بل هو استثمار ثقافي مستدام للمستقبل، لافتًا إلى أن نتائجه الاقتصادية والسياحية ستظهر تدريجيًا، لكنها ستكون مؤثرة ودائمة، قائلًا: "المتحف المصري الكبير ليس فقط مكانًا لعرض آثارنا الخالدة، بل هو جسر حضاري بين الماضي والمستقبل، ورسالة تؤكد للعالم أن مصر ما زالت قادرة على الإبهار والإبداع والريادة في مجال الثقافة والحضارة الإنسانية".