خبير: أمريكا تريد الوصاية على غزة لمدة عامين ونزع سلاح حماس| فيديو
قال مجدي الحلبي مستشار الشؤون الإسرائيلية في قناة الحدث، إن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يهدف إلى فرض "وصاية دولية" على قطاع غزة لمدة عامين، في خطوة تهدف إلى نزع سلاح حركة حماس وتشكيل قوات دولية لحفظ الأمن في القطاع.
وأكد مجدي الحلبي، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن الخطة التي تم طرحها تسعى لإنهاء الحرب في غزة من خلال إقرار وجود قوة دولية تراقب الوضع وتعمل على إعادة إعمار القطاع، مع التركيز على أن إسرائيل ستكون في موقف ضعيف أمام الإصرار الأمريكي على تنفيذ هذه الخطة، وأن الخطة تعد بمثابة رسالة واضحة لإسرائيل، حيث أنها ستساهم في فرض تسوية على الجانب الإسرائيلي، خاصة أن كل الأطراف المعنية، بما في ذلك حماس والدول العربية، قد أبدت موافقتها على الخطة الأمريكية.
خطة أمريكا نزع سلاح حماس
حلل مجدي الحلبي، تأثيرات مشروع القرار الأمريكي، موضحًا أن الخطة تقضي بتسليم قطاع غزة للقوات الفلسطينية الجديدة بعد أن تتم إصلاحات واسعة داخل السلطة الفلسطينية، لافتًا إلى أن هناك تفاصيل محددة تشمل نزع سلاح حماس بشكل تدريجي، مع طرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع المقاومة الفلسطينية، في ظل تهديدات قد تشهد مواجهات مع القوات الدولية إذا تم فرض هذا الأمر قسريًا.
وأوضح مجدي الحلبي، أن إسرائيل، في ظل هذا المشروع، سيكون أمامها خيار قبول الخطة أو مواجهة الضغط الدولي، حيث أن قرارًا أمميًا سيكون ضروريًا لتشكيل قوة حفظ سلام دولية، وهو ما يعنى نهاية المقاومة المسلحة ضد القوات الدولية التي ستستهدف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي يثير مخاوف من مواجهات مباشرة.
هل تقبل حماس سلام دون مقاومة؟
من ناحية أخرى، أكد دكتور مخامر أبو سعده، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن مشروع القرار الأمريكي يتضمن نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية في حال تم تطبيقه، وهو أمر يمكن أن يواجه تحديات كبيرة، وهذا المشروع قد يكون له أثر إيجابي على مستقبل القضية الفلسطينية إذا كان يهدف إلى تحقيق حل الدولتين وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الفلسطينيين.
ومع ذلك، أضاف مخامر أبو سعده، أن حماس قد ترفض الخِطَّة لأنها قد تؤدي إلى تآكل دورها العسكري والسياسي في قطاع غزة، وهو ما يثير تحفظات شديدة من جانب الفصائل الفلسطينية.
إسرائيل في زاوية ضيقة
في سياق متصل، أشار مجدي الحلبي، إلى أن إسرائيل، رغم محاولاتها في استغلال الوضع الحالي، لن تجد أمامها خيارات كبيرة سوى القبول بالضغوط الأمريكية لتنفيذ خطة الوصاية الدولية، وأن إسرائيل قد تجد نفسها مجبورة على الموافقة على الخطة بسبب الإصرار الدولي على تدويل القضية الفلسطينية، خاصة بعد الوعود الأمريكية بدعم إعادة الإعمار في غزة وتحقيق سلام طويل الأمد في المنطقة.
وأشار دكتور مخامر أبو سعده، إلى أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تهميش الفصائل السياسية، بما في ذلك حركة فتح و حماس، مع تشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة غزة، وأنه رغم وجود توافق بين الفصائل الفلسطينية على إصلاح السلطة الفلسطينية، فإن حركة فتح كانت قلقة بشأن المشاركة في هذه اللجنة لأنها قد تؤدي إلى تغيير القيادة السياسية في القطاع، مما قد يُضعف دور السلطة الفلسطينية في إدارة شؤون القطاع.

هل يمكن للسلطة التشريعية استلام غزة؟
ناقش المشاركون في الحوار احتمالية أن تستلم السلطة الفلسطينية قطاع غزة بعد إصلاحات سياسية، بما في ذلك تغيير المناهج التعليمية و وقف التحريض الإعلامي، كما أكد دكتور مخامر أنه رغم الدعوات لتسليم غزة للسلطة، فإن التغيرات السياسية التي تحدث في المنطقة قد تكون مؤجلة لحين إصلاح الوضع الداخلي للسلطة.
وفيما يخص الجهود الدولية، توقع مخامر أن تتم إصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية إذا تم تطبيق خطة السلام الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني بما يتوافق مع الضغوط الإقليمية والدولية.