كواليس زيارة سلطان عمان إلى إسبانيا
وصل سلطان عُمان، هيثم بن طارق آل بوسعيد، إلى إسبانيا يوم الاثنين في زيارة دولة تستمر حتى يوم الأربعاء، وتُعد هذه أول زيارة رفيعة المستوى للملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا منذ عامين، منذ استضافتهما الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في مايو 2023، بحسب صحيفة “البايس” الإسبانية.
سيستقبل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز السلطان، كالمعتاد في الزيارات الدبلوماسية رفيعة المستوى، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.
عفو السلطان يوطد العلاقات بين مسقط ومدريد
تكثفت الاتصالات السياسية في السنوات الأخيرة، حيث التقى وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بنظيره في مدريد قبل عام؛ وتحدث الملك فيليبي السادس هاتفيًا مع السلطان قبل عام.
علاوة على ذلك، أصدر السلطان عفواً في مارس الماضي عن المواطنة الإسبانية فاطمة أوفقير ، التي حُكم عليها بالسجن المؤبد لم تكن قد تجاوزت الثامنة عشرة من عمرها في عُمان عام 2018 بتهمة الاتجار بالمخدرات، وتحديداً المورفين، مما عزز العلاقات بين مدريد ومسقط وحسّنها.
وصرحت الوزارة التي يرأسها ألباريس آنذاك : "ترحب وزارة الخارجية بهذا القرار، الذي جاء بعد جهود دبلوماسية مكثفة، وتشكر سلطان عُمان على هذه البادرة الودية والإنسانية تجاه إسبانيا".
زيارة مؤجلة
كانت هذه الزيارة مُقررة أصلاً قبل الصيف، لكن السلطان ألغى زيارته بسبب وفاة حماته، ولم يُوفقا في تنظيم جدوليهما إلا في الربع الأخير من العام. ووفقاً لقاعدة غير مكتوبة، من المُعتاد أن يستقبل الملك والملكة ممثلين عن دولتين على الأقل في زيارات رسمية، ولذلك من المُرجّح تماماً أن يستضيف فيليبي السادس وزوجته رئيس دولة أجنبية آخر خلال أسابيع قليلة.
على الرغم من أن السلطان، الذي تولى العرش عام 2020، سيصل إلى مدريد يوم الاثنين، إلا أن الزيارة لن تبدأ رسميًا إلا باستقبال الملك والملكة له الساعة ١٠:٣٠ صباحًا في القصر الملكي بحفاوة بالغة. وقد صرّح قصر مونكلوا بأن هذه الزيارة تندرج في إطار "علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين" و"العمل الجاري لتعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات"، وفقًا لتقرير وكالة "أوروبا برس".
بعد مراسم التكريم في القصر الملكي، سيتوجه هيثم بن طارق آل وهران إلى مجلس الشيوخ، حيث سيستقبله رئيس مجلس الأمة، بيدرو رولان، ورئيسة مجلس النواب، فرانسينا أرمينغول. بعد ذلك، سيتوجه رئيس الدولة الخليجية إلى قصر زارزويلا للقاء خاص مع الملك والملكة، يليه غداء. وسيُختتم يوم الثلاثاء بعشاء تقليدي في القصر الملكي، يليه نخب، سيلقي خلاله الملك فيليبي السادس الكلمة الرئيسية لهذه الزيارة.
سيبدأ اليوم الأخير من زيارة الدولة باجتماع بين السلطان ورئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، في قصر مونكلوا. وتؤكد مصادر معنية بتنظيم الزيارة أنه في اليوم نفسه، وقبل انعقاد المنتدى الاقتصادي التقليدي الذي يجمع قادة الأعمال والشركات من كلا البلدين في قصر إل باردو، سيتم توقيع مذكرة تفاهم بين إسبانيا وسلطنة عُمان، وإن لم تُعلن تفاصيلها بعد.