مسؤول بالمتحف الكبير: الافتتاح لم يقتصر على قاعة توت عنخ آمون فقط| فيديو
أكد الدكتور عيسى زيدان مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، أن افتتاح المتحف للجمهور يمثل لحظة تاريخية تأتي بعد رحلة طويلة من العمل الشاق، ويعد تجسيدًا لعودة مصر إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي، واصفًا المشهد الذي شهدته مصر في هذا اليوم العظيم بأنه يتسم بحضور جماهيري ضخم يعكس حالة من الفخر والاعتزاز بالحضارة المصرية، إذ توافدت الحشود على المتحف منذ الصباح الباكر، ضمَّت أسرًا مصرية وشبابًا وأطفالًا، إلى جانب سياح من مختلف الجنسيات.
إعادة الفخر الوطني بالتراث
وأشار عيسى زيدان، وفي مداخلة هاتفية عبر برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، إلى أن تلك اللحظة أعادت للمصريين إحساس الفخر والاعتزاز بحضارتهم القديمة، وأن الانطباع العام الذي ظهر على الزوار كان الانبهار بـ الإنجاز الكبير وبالتصميم الفريد للمتحف، إذ أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد معروضات أثرية، بل هو رمز لعودة مصر إلى مكانتها الثقافية العالمية، مشيرًا إلى أن افتتاح المتحف أتى بمثابة إعلان عن القدرة المصرية على الحفاظ على هذا الإرث الثقافي الهائل وإبرازه بشكل متميز.
وتابع عيسى زيدان، من أبرز المعروضات التي لفتت أنظار الزوار، كانت قاعة الملك توت عنخ آمون، التي تمثل الحدث الأبرز في افتتاح المتحف، حيث تُعرض كنوز الملك توت كاملة لأول مرة تحت سقف واحد، وتتربع هذه القاعة على مساحة 7500 متر مربع، وتضم أكثر من 5000 قطعة أثرية، من بينها قطع تُعرض لأول مرة على الإطلاق للجمهور والمتخصصين، مثل القناع الذهبي الشهير، و التوابيت المذهبة، بالإضافة إلى التابوت الذهبي للملك، وأن عرض هذه المعروضات تم باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا، مما أضاف طابعًا مبهرًا يواكب التطلعات العالمية في عرض الآثار.
استكشاف أعمق لعظمة الحضارة
وواصل عيسى زيدان: "لم يقتصر الافتتاح على قاعة توت عنخ آمون فقط، بل شمل أيضًا قاعات أخرى تتنوع مواضيعها بين آثار الدولة القديمة وموضوعات دينية وثقافية، مثل العقيدة في مصر القديمة"، كما تم عرض 4 "كهوف" تتناول موضوعات متنوعة، مثل الآثار الغارقة و دير المدينة و وادي الملوك، بالإضافة إلى عرض خاص لـ حتحور، مما يتيح للزوار التعرف على جوانب متعددة من حضارة مصر القديمة في مكان واحد.
وأشار عيسى زيدان، إلى أن المتحف المصري الكبير يضم أيضًا متاحف نوعية فريدة مثل متحف مراكب خوفو، الذي سيعرض المركبين الأول والثاني، مما يجعل المتحف وجهة ثقافية متكاملة، تتميز بتنوع المعروضات واختلاف الموضوعات التي تغطيها، وأن هذه المعروضات توفر للزوار تجربة ثقافية غنية تتجاوز حدود التعرف على الآثار إلى استكشاف تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة.

خدمات الزوار.. تجربة متكاملة
طمأن الدكتور عيسى زيدان، الزوار بأن التجربة داخل المتحف قد تم تصميمها لتكون سهل الوصول إليها ومثرية، ويمكن للزوار التجول بمفردهم والتعرف على القطع المعروضة من خلال بطاقات الشرح والوسائط المتعددة المتوفرة داخل المتحف، كما يمكنهم الاستعانة بخدمات المرشدين السياحيين المقدمة من شركة الإدارة، لضمان تجربة ثقافية غنية.