الابن البار لـ"سموتريتش" وعراب الاستيطان بالضفة.. من هو المدعي العام العسكري الجديد للاحتلال؟
أقر وزير الدفاع الإسرائيلي إلإسرائيل كاتس تعيين المحامي إيتاي أوفير (52 عاماً)، اليوم الثلاثاء، من قبل وزير الدفاع يسرائيل كاتس في منصب المدعي العسكري العام خلفاً للواء يفعت تومر-يروشالمي التي استقالت إثر الاشتباه بتورطها في تسريب فيديوتعذيب الأسرى الإسرائيليين.
الابن البار للمتطرف بتسئيل سموتريتش
وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه يعد أوفير هو من أبناء تيار الصهيونية الدينية الذي يقوده الوزير المتطرف بتسئيل سموتريتش، ويقيم في مستوطنة أورانيت في الضفة الغربية، ووصفه مصدر عمل معه في وزارة الدفاع بأنه: "لا يُعرف عنه انتماء سياسي، وهو رجل مهني وموظف عام من الدرجة الأولى".
شغل أوفير منصب المستشار القانوني لمنظومة الأمن بين عامي 2017 و 2024، وكان أحد المرشحين النهائيين لـ "لجنة غرونيس" لمنصب المستشار القضائي للحكومة في عام 2022، وهو المنصب الذي ذهب في النهاية إلى غالي بهاراف-ميئارا.

المناصبي السابقة للمدعي العام العسكري الجديد
المدعي العسكري العام الجديد حاصل على شهادة البكالوريوس في القانون والماجستير في إدارة الأعمال من جامعة بار إيلان، وماجستير ثانٍ في القانون من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة، خدم في الجيش كضابط في لواء جفعاتي، وفي الاحتياط خدم في لواء “النقب”، ومع تعيينه، سيتم ترقيته إلى رتبة لواء.
يُعتبر أوفير قانونياً رفيع المستوى ويحظى بإجماع، شغل منصب المستشار القانوني لوزارة الدفاع تحت قيادة الوزراء أفيغدور ليبرمان، نفتالي بينيت، بيني غانتس، يوآف غالانت، وأيضاً تحت قيادة الوزير كاتس.
وفي حفل وداعه في يناير من هذا العام، عندما شغل منصب المدير العام لوزارة الدفاع، قال رئيس الأركان الفريق أول إيال زمير: "الاستشارة القانونية لمنظومة الأمن بقيادتك نجحت دائماً في الموازنة بين تقديم استشارة قانونية مساعدة ومشاركة ومُمكِّنة وبين الحفاظ على القانون والإدارة السليمة".
وبعد إعلان التعيين اليوم، هنأ رئيس الأركان زمير أوفير باختياره لمنصب المدعي العسكري العام، وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن "المحامي أوفير كان المرشح الأبرز لرئيس الأركان لهذا المنصب". وأضاف المتحدث أن "رئيس الأركان يرى أهمية قصوى في تعيين مدعٍ عسكري عام يأتي من صفوف الضباط المقاتلين في الجيش الإسرائيلي، ولديه خبرة قانونية غنية ومعرفة عميقة بتحديات القتال والقانون على حد سواء".
مدعي عام عسكري لا يفهم في قانون الحرب
أشار المصدر الذي عمل مع أوفير في وزارة الدفاع إلى أنه: "يؤمن بالمساعدة القانونية المُمكِّنة وبتنفيذ سياسات المستوى المنتخب. إنه ليس من النوع الذي يقول فقط 'لا' و'ممنوع' للوزير، بل يقدم له أيضاً بدائل وحلولاً إبداعية لتمكين المضي قدماً في السياسة".
وفي هذا السياق، يُذكر أن أوفير، بصفته المستشار القانوني لمنظومة الأمن، هو من قدم الرأي القانوني الذي أقر بأحقية وزير الدفاع الأسبق بيني جانتس في تعيين رئيس أركان جديد خلال فترة الانتخابات عام 2022 (حيث اختار جانتس في النهاية الفريق أول هرتسي هاليفي بدلاً من زمير).
بينما أشار مصدر قانوني مطلع على أوفير إلى أن: "الجانب المهني الناقص الوحيد في إيتاي هو أنه ليس خبيراً في قانون الحرب والقانون الدولي، لكنه سيستعين بالخبرة والمعرفة المتوفرة في النيابة العسكرية وسيتعلم، هو أقرب إلى كونه خبيراً في مناقصات المشتريات مع الولايات المتحدة ودول أخرى، والصناعات الأمنية، ومسائل الضفة الغربية، والتشريعات والأنظمة الحكومية والبرلمانية".
عراب مشاريع الاستيطان بالضفة الغربية
يعد دور الرجل الأكبر في قوانين الاستيطان في الضفة الغربية وتمكين المستوطنين، حيث كان أوفير هو من مكّن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش من البنية القانونية لإقامة مديرية الاستيطان في وزارة الدفاع، وخصص لذلك مستشارين قانونيين من الوزارة، لضمان خروج جميع الجوانب المدنية من النيابة العسكرية وتحويلها إلى المستشارين القانونيين لوزارة الدفاع والمديرية.
وخلال المفاوضات بين سموتريتش ووزير الدفاع الأسبق جالانت حول صلاحيات وزير المالية في الضفة الغربية في بداية الولاية، سعى مقربون قانونيون من المستشارة القضائية للحكومة بهاراف-ميئارا للقول بعدم قانونية نقل الصلاحيات إلى رئيس "الصهيونية الدينية" لإقامة مديرية الاستيطان. لكن أوفير تدخل حينها أمام كبار المسؤولين، سواء في الاستشارة القانونية للحكومة أو أمام وزير الدفاع آنذاك غالانت، لتمكين نقل الصلاحيات للوزير. وبالفعل، تم التوصل لاحقاً إلى صيغة تسوية بشأن تقسيم الصلاحيات في الضفة الغربية بين غالانت وسموتريتش.
موقف صارم من تجنيد الحريديم
فيما يتعلق بموضوع تجنيد الحريديم - يؤيد أوفير، الذي خدم ابنه لفترة طويلة في دور قتالي في الحرب بإحدى الوحدات الخاصة، قانون تجنيد حقيقي. وفي المناقشات حول بلورة قانون التجنيد، التي شارك فيها أوفير بعد مذبحة 7 أكتوبر، أيّد فرض عقوبات كبيرة وفورية على المتخلفين من الحريديم لحثهم على التجنيد.
زوجة أوفير، رونيت، عُيّنت في مارس 2024 نائبة لرئيس محكمة الصلح في بات يام، وكانت قد عُيّنت لأول مرة في منصب القضاء في عام 2017 عندما كانت أييليت شاكيد وزيرة للعدل.
غضب في صفوف مؤيدي نتنياهو
أثار تعيين أوفير غضباً في صفوف مؤيدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية انتمائه لخريجي "مؤسسة وكسنر" التي تعمل على تعزيز التميز والقيادة في الخدمة العامة، وبعدما تبيّن أنه عمل سابقاً في مكتب محاماة عملت فيه المستشارة القضائية بهاراف-ميئارا أيضاً.
وفي إعلانه عن تعيين أوفير في منصب المدعي العسكري العام، قال وزير الدفاع كاتس: "هناك أهمية كبيرة في هذا الوقت، وبالنظر إلى الحقائق الخطيرة التي يتم الكشف عنها، لتعيين مدعٍ عسكري عام على الفور من خارج جهاز النيابة العسكرية - لا تشوبه أي شبهة على الإطلاق ويتمتع بالمؤهلات المناسبة، ليتمكن من العمل على تطهير وإعادة تأهيل وتنظيم جهاز النيابة العسكرية.