رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث وزارة الصحة: مصر تنجح في توطين صناعة أدوية الأورام | فيديو

الدكتور خالد عبد
الدكتور خالد عبد الغفار - وزير الصحة

كشف الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن إنجاز استراتيجي كبير حققته الدولة المصرية في مجال الأمن الدوائي، بعد نجاحها في توطين صناعة أدوية علاج الأورام المتقدمة التي كانت تمثل عبئًا كبيرًا على ميزانية الدولة لسنوات طويلة، وأن هذا التوجه الوطني جاء لضمان استدامة توافر العلاج للمواطنين بكفاءة معتمدة دوليًا، وبتكلفة أقل كثيرًا من نظيراتها المستوردة، ما يعزز من استقلال القرار الصحي المصري ويؤمن حق المريض في العلاج دون تأثر بالأزمات العالمية.

تكاليف ضخمة قبل التوطين

وأشار متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6"، المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن الدولة كانت تتحمل قرابة 13 مليار جنيه سنويًا لتوفير أدوية علاج الأورام، إذ يتم إنفاق ما بين 5 إلى 6 مليارات جنيه عبر منظومة العلاج على نفقة الدولة، إضافة إلى 8 مليارات جنيه ضمن التأمين الصحي، وأن التحدي الأكبر تمثل في أن 64% من تلك الأدوية الحيوية كان يتم استيرادها من الخارج، ما جعل الأمن الدوائي المصري رهينة تقلبات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، خصوصًا في أوقات الأزمات مثل جائحة كورونا أو التوترات السياسية التي تؤثر على حركة الدواء عالميًا.

وأكد حسام عبد الغفار، أن الإنجاز الحالي يتجاوز المفهوم التقليدي للتصنيع الدوائي، موضحًا أن ما تحقق ليس مجرد عمليات تعبئة أو تغليف، بل تصنيع محلي كامل بنسبة 100% لأدوية متقدمة ومعقدة من حيث التكنولوجيا والتركيب، قائلًا: "نحن نتحدث عن أدوية كيميائية وموجهة وبيولوجية، وهي فئات علاجية تتطلب معرفة علمية وكفاءة هندسية عالية، إضافة إلى تجهيزات متطورة ومعايير جودة صارمة، نجحنا في توطينها بالكامل داخل مصر".

الاستدامة قبل التوفير

وشدد حسام عبد الغفار، على أن الهدف الأول من مشروع التوطين هو تحقيق الاستدامة الدوائية، أي ضمان توافر العلاج بشكل دائم ومنتظم للمريض المصري، دون انتظار موافقات استيراد أو تأثر بالأسعار العالمية، وأن تحقيق الاستدامة يفوق في أهميته الاقتصادية تخفيض التكلفة، إلا أن العائد المالي لهذا المشروع الوطني يبقى كبيرًا، حيث إن الفارق في السعر بين المنتج المحلي والمستورد يتجاوز 400%، مما يعني أن الدولة تستطيع علاج أربع أضعاف عدد المرضى بنفس الميزانية السابقة.

وردًا على المخاوف المتعلقة بجودة الأدوية المحلية أو ما يُعرف بـ"عقدة الخواجة"، أكد متحدث وزارة الصحة، أن المنتج المصري أصبح اليوم منافسًا عالميًا من حيث الجودة والفاعلية، وأن منظمة الصحة العالمية منحت هيئة الدواء المصرية شهادة "مستوى النضج الثالث"، لتصبح أول دولة في أفريقيا تحصل على هذا الاعتماد العالمي المرموق، الذي يعني أن أي دواء يتم اعتماده من الهيئة المصرية يُعتبر معترفًا به دوليًا.

الدكتور حسام عبد الغفار - متحدث الصحة 
الدكتور حسام عبد الغفار - متحدث الصحة 

الخواجة يشهد بالجودة المصرية

واختتم حسام عبد الغفار، حديثه قائلًا: "الخواجة نفسه هو من شهد بجودة أدويتنا"، موضحًا أن منتجات مصر من أدوية الأورام تطابق المستورد في الكفاءة والمعايير وتخضع لرقابة دولية دقيقة، وأن ما تحقق في ملف توطين صناعة الأدوية هو نقطة تحول تاريخية في قطاع الصحة المصري، تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقلال الدوائي والسيادة العلاجية، وتجعل مصر مركزًا إقليميًا لإنتاج الأدوية المتقدمة الموجهة لخدمة الإنسان أولًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء