رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إس آند بي غلوبال: نمو الناتج المحلي بمصر يصل لـ4.6% رغم الضغوط التضخمية

  القطاع الخاص
القطاع الخاص

يواصل القطاع الخاص غير النفطي في مصر مسار التعافي التدريجي بعد أشهر من التراجع، إذ أظهر مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن "إس آند بي غلوبال" (S&P Global) ارتفاعاً إلى 49.2 نقطة في أكتوبر، مقابل 48.8 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أفضل أداء له منذ مارس الماضي، وعلي الرغم من  بقاء المؤشر دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، فإن البيانات تشير إلى تحسن ملموس في الطلب المحلي والإنتاج والتوظيف، مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التشغيل.

القطاع الخاص
القطاع الخاص

أوضح التقرير أن مؤشر مديري المشتريات ظل أعلى من متوسطه طويل الأجل خلال أكتوبر، مشيراً إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي يُقدّر بنحو 4.6%، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في النشاط الاقتصادي، حيث يأتي ذلك بعد أن تضاعف معدل النمو إلى 5% في الربع الأخير من العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ2.4% في الفترة نفسها من العام السابق، وهو الأداء الأفضل منذ ثلاث سنوات مدعوماً بانتعاش الصناعات التحويلية والسياحة والاتصالات.

 

تباطؤ تراجع الطلب وتحسن ثقة السوق

سجّل تراجع الأعمال الجديدة أضعف وتيرة له في خمسة أشهر، مع إشارات واضحة إلى تحسّن الطلب المحلي واستقرار بيئة الأعمال.
وكان قطاع التصنيع الوحيد الذي شهد نمواً في الطلبات الجديدة، فيما ظل الأداء في قطاعات الخدمات والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة متراجعاً.
 

القطاع الخاص
القطاع الخاص

 استقرار في الإنتاج وارتفاع التوظيف بعد أشهر من التراجع

أظهر التقرير استقراراً في مستويات الإنتاج، مع تباطؤ ملحوظ في وتيرة الانكماش مقارنة بالشهر السابق، فيما ارتفع التوظيف للشهر الثالث خلال أربعة أشهر، ما يشير إلى عودة تدريجية للثقة في القطاعات الإنتاجية، كما ارتفعت الأعمال غير المنجزة نتيجة تحسن الطلب، في حين لجأت بعض الشركات إلى السحب من المخزون لتلبية الطلبات العاجلة، ما أدى إلى انخفاض المخزون بنحو 4% خلال الشهر.

 

ارتفاع تكاليف الإنتاج بأسرع وتيرة في 5 أشهر

شهدت تكاليف مستلزمات الإنتاج ارتفاعاً هو الأسرع منذ خمسة أشهر، نتيجة زيادة الأجور بأعلى وتيرة منذ أكتوبر 2020، وارتفاع أسعار الموردين والوقود.


وأشارت البيانات إلى أن تكاليف الوقود ارتفعت بنحو 13% في ثاني زيادة هذا العام، ما زاد الضغط على هوامش أرباح الشركات.
ورغم ذلك، لم ترفع معظم الشركات أسعار البيع بنفس النسبة، إذ فضّلت امتصاص جزء من التكلفة للحفاظ على تنافسية منتجاتها في السوق المحلي.

 

 تحسّن محدود في المشتريات وتراجع المخزون

استقرت عمليات الشراء بعد أشهر من الانكماش، ما يعكس توقعات أكثر تفاؤلاً لدى الشركات تجاه النشاط المستقبلي، غير أن بعض الشركات استمرت في تصفية مخزونها بنسبة تقارب 6% لتغطية الطلب الحالي دون زيادة في حجم الإنتاج، ما يشير إلى تحوّط استثماري في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل.

 

تفاؤل حذر بشأن الأشهر المقبلة

رغم استمرار ارتفاع الأسعار العالمية للمدخلات والطاقة، تحسّنت توقعات النشاط المستقبلي لدى الشركات المصرية لتسجل أعلى مستوياتها في ستة أشهر، فيما أبدت الشركات تفاؤلاً حذراً بشأن تحسن الطلب المحلي واستقرار سعر الصرف، متوقعة أن يشهد الاقتصاد المصري تحسناً تدريجياً خلال الربع الأول من 2026.

 

نظرة تحليلية: من الانكماش إلى الحياد الاقتصادي

يُظهر الأداء الأخير للقطاع الخاص المصري أن الاقتصاد يقترب من منطقة الحياد الاقتصادي (50 نقطة)، وهو ما يعكس بداية تحول نحو مرحلة استقرار بعد فترات طويلة من الضغوط، حيث يرى محللون أن استمرار التحكم في التضخم ودعم سلاسل الإمداد سيسمح للقطاع بالعودة للنمو الكامل بحلول النصف الثاني من العام المقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء